قلق إسرائيلي من الاتفاق مع إيران.. ونتنياهو لم يتوقع هذه النهاية للحرب

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 10:23 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تسود حالة من القلق والشك داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حيال الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن يؤدي إنهاء الحرب إلى منح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها دون تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي.
وبينما تتجنب الحكومة الإسرائيلية توجيه انتقادات علنية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تشير تقارير إلى أن مسؤولين إسرائيليين ينظرون بريبة إلى الاتفاق الذي بات قريباً من الاكتمال، ويخشون أن يحد أيضاً من حرية إسرائيل العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن ترامب يسعى إلى الاتفاق "وفقاً لتقديره للمصالح الأميركية"، مؤكداً أن إسرائيل تتوقع الحفاظ على المبادئ المشتركة مع واشنطن والمتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ والجماعات المسلحة المدعومة من طهران.
وتزايدت المخاوف الإسرائيلية بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن حصول طهران على مليارات الدولارات فور توقيع الاتفاق، ما دفع مسؤولين إسرائيليين إلى طلب توضيحات عاجلة من البيت الأبيض، الذي أكد أن أي فوائد اقتصادية لإيران ستكون مرتبطة بتنفيذ التزاماتها أولاً.
وأبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، مساء الخميس، بأنه يتوقع توقيع اتفاق مع إيران خلال أيام قليلة. ووفقاً لمسؤول أميركي رفيع، قال ترامب لنتنياهو: "هذا هو الاتفاق. إنه اتفاق رائع، وقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب".
أميركا حرب إيران ترامب: سيتم توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وفتح مضيق هرمز
وكشفت مصادر أميركية أن نتنياهو كان يخطط خلال الأيام الماضية لتنفيذ ضربات واسعة ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، إلا أن ترامب تدخل في اللحظات الأخيرة ومنع تنفيذها.
ومنذ ذلك الحين، بات رئيس الوزراء الإسرائيلي بعيداً نسبياً عن تفاصيل المفاوضات الجارية، ولجأ إلى التواصل مع حلفائه في واشنطن للحصول على معلومات بشأن المحادثات مع طهران.
كما فوجئ نتنياهو بإعلان ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التوصل إلى اتفاق، قبل أن يتلقى اتصالاً مباشراً من الرئيس الأميركي بعد نحو ساعة. وخلال المكالمة، لم يعارض نتنياهو الاتفاق بشكل حاد، بل أبلغ ترامب بأنه يثق بقدرته على ضمان معالجة المخاوف المشتركة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال مسؤول أميركي إن نتنياهو "أدرك على الأرجح أن الاتفاق بات وشيكاً، وإنه لم يعد قادراً على منعه".
ويرى مراقبون أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب دون تحقيق الأهداف التي أعلنها نتنياهو في بدايتها قد يمثل ضربة سياسية واستراتيجية كبيرة له، خصوصاً إذا نجحت واشنطن في تثبيت تسوية طويلة الأمد مع إيران دون إحداث تغيير جوهري في النظام الإيراني وحلفائه الإقليميين.

متعلقات