بوتين: ترامب طلب منا تنازلات في ألاسكا.. ومستعدون للسلام

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 10:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من موسكو تقديم بعض التنازلات خلال مباحثات جرت في ألاسكا، مؤكداً أن روسيا مستعدة لذلك في إطار التوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع أوكرانيا.
وقال بوتين خلال تصريحات للصحافيين في مدينة سان بطرسبيرغ، إن بلاده "مستعدة لعقد اتفاق سلمي مع أوكرانيا"، مضيفاً أن إنهاء النزاع يمكن أن يتم بسرعة إذا أبدت كييف استعداداً مماثلاً لتقديم تنازلات.
وأضاف أن موسكو قادرة على مواصلة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها حالياً وفي الوقت نفسه التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب، معتبراً أن الظروف الميدانية الحالية تصب في مصلحة روسيا.
العرب والعالم موسكو: المحادثات مع أميركا مستمرة رغم الخلافات القائمة
وأوضح أن روسيا تسيطر حالياً على كامل إقليم لوغانسك، وأكثر من 85% من إقليم دونيتسك، ونحو 80% من إقليم زابوريجيا، مضيفاً أن القوات الروسية سيطرت خلال الفترة الأخيرة على نحو 2440 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية.
ورغم ذلك، أقر بوتين بأن بعض الطائرات المسيّرة الأوكرانية ما زالت تنجح في اختراق العمق الروسي، مؤكداً ضرورة تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة هذه الهجمات. كما أشار إلى أن الجيش الأوكراني يواجه نقصاً في الصواريخ المجنحة وأنواع أخرى من الأسلحة، بينما تمتلك روسيا، بحسب قوله، الموارد والإمكانات الكافية لتحقيق أهدافها العسكرية.
رسائل إلى واشنطن
وتأتي تصريحات بوتين في وقت تتواصل فيه الاتصالات الروسية الأميركية بشأن الحرب في أوكرانيا، وسط محاولات لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بإطلاق مسار تفاوضي جديد.
وقال الرئيس الروسي إن الأهم ليس فقط إجراء حوار مع الولايات المتحدة، بل ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين، في إشارة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الأخيرة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب))
شراكة استراتيجية مع الصين
وفي جانب آخر من تصريحاته، شدد بوتين على أن العلاقات الروسية الصينية "ليست موجهة ضد أحد"، مؤكداً أن مصالح البلدين متطابقة في العديد من الملفات الاستراتيجية.
وقال إن موسكو وبكين تواصلان التعاون العسكري بشكل منتظم، مضيفاً أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاقات جديدة في قطاع الطاقة من شأنها أن "تسعد الأسواق العالمية".
وتسعى روسيا منذ سنوات إلى إبرام اتفاق نهائي بشأن مشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2"، الذي سيزيد صادرات الغاز الروسي إلى الصين عبر الأراضي المنغولية.
الهند حاضرة
كما أكد بوتين أن علاقات الهند المتنامية مع الولايات المتحدة لا تؤثر في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ونيودلهي، مشيراً إلى أن محاولات الضغط على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسبب العلاقات مع روسيا "لن تنجح". وأوضح أن بلاده ستواصل تطوير علاقاتها مع الهند في مختلف المجالات، في إطار سياسة تنويع الشراكات مع القوى الآسيوية الكبرى.
وتعكس تصريحات بوتين تمسك موسكو بموقفها التفاوضي في أوكرانيا، مع محاولة إظهار انفتاح على التسوية السياسية، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الصين والهند في مواجهة الضغوط الغربية المستمرة.

متعلقات