روعة جمال: تكتب... حرب الصور، حرب الكرامة.

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 11:08 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" روعة جمال



يقول البعض باستهزاء - أنتم مركزون على صور القائد عيدروس، وتركتم البلد للسعودي والشمالي، سخافة ما بعدها سخافة، فأقول لهم - اطمئنوا البلد لا تزال في قبضة رجالها، رجال لا تنزل لهم صورة، ولا يطوى لهم علم، رجال إن سقطت الأجساد، بقيت الرموز مرفوعة.

يا من تضحك على الصور، اعلم أن "حرب الصور" ليست لعبة صغيرة، هي معركة الشعب البسيط، لا معركة الأسود، الأسود تقاتل في الجبهات، أما الشعب يقاتل في الشوارع، على الجدران، فوق الأسطح، حيث يعلق صورة قائده ويرفع علم وطنه، هي حرب بين بسطاء يحبون، وبين حثالات احتلال تريد أن تمسح الذاكرة.

فلا تستهن بصورة على جدار، الصورة ليست ورقاً وحبراً، الصورة وجه، واسم، وتاريخ، ودم، إن نزعوا الصورة اليوم، نزعوا العلم غداً، ومحوا الاسم بعد غد، من يبدأ بإنزال الرموز، ينتهي بإنزال الهوية.

أتفهمون؟ الدفاع عن الصورة هو دفاع عن الإعلام، عن الرواية، عن الحق في أن نقول - "هذا قائدنا"، ومن يهن عليه إنزال صورة يحبها شعبه، سيهون عليه غداً بيع أرض يموت شعبه لأجلها.

فاستهزئوا بمن ينزل الصور، لا بمن يعيدها، استهزئوا بمن يرتجف أمام جدار مكتوبٍ عليه اسم، لا بمن يثبت الجدار بدمه.

وهل إنزال الصور يعني نصراً؟ كلا، والله ما كان سقوط الورق نصراً يوماً، النصر أن تبقى الصورة في القلب قبل الجدار، النصر أن يرفع العلم في عين اليتيم فتنمو فيه الكبرياء، وفي عين الثكلى فتستبدل الدمع فخراً.

ارفعوا الصور يا أهل الجنوب، ارفعوها عالية، في رفعها حقيقة نبصر بها، وكبرياء نلبسه، وقوة نستمد منها الصبر، صورة القائد عيدروس ليست صورة رجل، هي صورة وطن رفض الانكسار، هي المرآة التي يرى فيها الطفل نفسه غداً قائداً، ويرى فيها الشيخ نفسه أمس مقاتلاً.

يا سادة، الأمم لا تقاس بعدد أسلحتها فقط، بل بعدد الرموز التي ترفض أن تنكسر، ومن لا يحترم رمز وطنه، لن يحترم وطناً بلا رمز.

فوزن الرجل لا يقاس بعدد وحجم الصور المعلقة إنما يقاس بتاريخه النضالي والهدف الذي يحمله وقدرته على تغيير موازين القوى لصالح القضية الجنوبية في الزمان والمكان الذي تفرضه الضرورة وكذلك بحب الناس له، ومن يسعئ الئ انزال الصور عليه أن يطالب بعودة الكهربا وخدمات وان لايشغل نفسه بصور قائد حبه شعبه وهوا يسكن في قلوب قبل الصور

سنبقى نرفع الصور، سنبقى نرفض أي مساس برموزنا، لأن من يمس صورتنا، يمس كرامتنا، ومن يمس كرامتنا، نرد عليه بجدار آخر، وبعلم أعلى، وبصوت أصدق يقول - إن سقط الجسد، لا تسقط الراية، وإن غاب القائد، بقيت القضية.

اختاروا لأنفسكم - أن تكونوا مع من يعيد الصور، أو مع من يخشى ورقة معلقة.

_الأربعاء، 3 يونيو 2026م_

متعلقات