الثلاثاء-02 يونيو - 11:49 م-مدينة عدن

استهداف الرموز الجنوبية.. محاولات عبثية تزيد من تماسك الشارع وتعزز الالتفاف حول القيادة السياسية

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 10:08 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تتواصل بين الحين والآخر محاولات استهداف الرموز السياسية الجنوبية وصور القيادات الوطنية في عدد من محافظات الجنوب، في تحركات يراها مراقبون بأنها تأتي ضمن مساعٍ تستهدف النيل من الروح الوطنية الجنوبية وإضعاف حالة الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية الجنوبية. غير أن هذه الممارسات، بحسب آراء واسعة في الشارع الجنوبي، لم تحقق أهدافها، بل أسهمت في تعزيز التماسك الشعبي وترسيخ حالة الاصطفاف الوطني خلف المشروع السياسي الجنوبي.


ويؤكد مواطنون وناشطون جنوبيون أن استهداف صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي أو أي من الرموز الوطنية الجنوبية لا يمكن أن يغير من قناعات أبناء الجنوب أو يهز الثقة الشعبية المتجذرة بقيادتهم السياسية، مشيرين إلى أن المكانة التي يحظى بها الرئيس الزُبيدي لم تُبنَ على الشعارات أو الصور، وإنما على مسيرة طويلة من النضال والمواقف السياسية التي ارتبطت بقضية شعب الجنوب وتطلعاته الوطنية.


ويؤكد الشارع الجنوبي أن الرئيس الزُبيدي بات يمثل بالنسبة لقطاعات واسعة من أبناء الجنوب رمزاً سياسياً ووطنياً يقود مرحلة مفصلية من تاريخ القضية الجنوبية، وهو ما يفسر حجم الالتفاف الشعبي حوله في مختلف المناسبات الوطنية والفعاليات الجماهيرية التي تشهدها محافظات الجنوب بصورة مستمرة.


وفي الوقت الذي تراهن فيه بعض الأطراف الخارجية والداخلية على إثارة البلبلة أو خلق حالة من الانقسام داخل الصف الجنوبي عبر استهداف الرموز السياسية والوطنية، تؤكد الوقائع على الأرض أن هذه الأساليب تأتي بنتائج عكسية، حيث تؤدي إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي وزيادة التلاحم المجتمعي والسياسي بين مختلف المكونات الوطنية، فضلاً عن ترسيخ قيم الثبات والصمود في مواجهة التحديات التي تواجه الجنوب وقضيته الوطنية.


ويشير متابعون إلى أن قضية شعب الجنوب مرت خلال السنوات الماضية بمحطات معقدة وتحديات سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة، إلا أن تلك التحديات لم تنجح في كسر إرادة الجنوبيين أو إضعاف تمسكهم بأهدافهم الوطنية. بل على العكس، أسهمت في تعزيز الوعي السياسي وترسيخ القناعة بضرورة مواصلة النضال لتحقيق الأهداف التي ينادي بها أبناء الجنوب.


كما يؤكد ناشطون وسياسيون جنوبيون أن أي تحركات أو حملات تستهدف القيادة الجنوبية أو رموزها الوطنية لن تؤثر على مسار القضية الجنوبية، كونها تستند إلى قاعدة شعبية واسعة وإرادة جماهيرية متجذرة، معتبرين أن محاولات التشويه والاستهداف لا تعدو كونها وسائل ضغط سياسية أثبتت التجارب السابقة محدودية تأثيرها أمام صلابة الموقف الشعبي الجنوبي.


ويجمع أبناء الجنوب على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التماسك الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية الجنوبية لمواجهة التحديات المختلفة، مؤكدين أن الحفاظ على وحدة الصف يمثل الضمانة الأساسية لمواصلة مسيرة النضال وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في المستقبل.


وفي ظل استمرار التحديات والمؤامرات التي تستهدف الجنوب وقضيته الوطنية، يؤكد الشارع الجنوبي تمسكه بخياراته السياسية وثقته بقيادته، مشدداً على أن قوة القضية الجنوبية تنبع أولاً من إرادة شعبها وإيمان أبنائها بعدالة قضيتهم. ويرى كثيرون أن أي محاولات لاستهداف الرموز الوطنية لن تؤدي إلا إلى زيادة الإصرار الشعبي على مواصلة الطريق الذي رسمته تضحيات الشهداء، حتى تحقيق الأهداف الوطنية التي ينشدها أبناء الجنوب.

متعلقات