نتنياهو يتصل بترامب.. وواشنطن تمنع ضربة إسرائيلية واسعة ضد الضاحية

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 10:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً، مساء الاثنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل المواجهة في لبنان وسط تقارير عن ضغوط أميركية لمنع توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد بيروت.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الاتصال جرى في ظل مشاورات مكثفة حول التطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تدخلت خلال الساعات الماضية لمنع تنفيذ ضربة إسرائيلية واسعة ضد الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضافت الهيئة أن واشنطن لم تمنح حتى الآن الضوء الأخضر لشن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية، مشيرة إلى أن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأميركية بضرورة تنفيذ ضربة كبيرة ضد معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية.
العرب والعالم إسرائيل تنذر بإخلاء 9 بلدات جنوب لبنان.. وتقصف النبطية
رسائل بشأن وقف النار
تزامنت هذه التطورات مع تقرير لموقع "أكسيوس" أفاد بأن حزب الله بعث رسالة إلى الإدارة الأميركية أبدى فيها استعداده لقبول وقف شامل لإطلاق النار من دون اشتراط انسحاب إسرائيلي فوري من الأراضي اللبنانية.
وبحسب التقرير، فإن هذا الشرط كان يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال الاتصالات السياسية الأخيرة، ما جعل الخطوة تُفسَّر على أنها محاولة لفتح نافذة جديدة أمام جهود التهدئة.
ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من حزب الله بشأن ما ورد في التقرير، كما لم تعلن واشنطن أو تل أبيب تفاصيل رسمية حول فحوى الاتصالات الجارية.
ضغوط أميركية وتحركات إقليمية
ويأتي ذلك بعدما أعلنت إيران تعليق تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان، فيما أكدت الخارجية الباكستانية أن طهران طلبت مواصلة جهود الوساطة الرامية إلى دعم وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.
ويرى مراقبون أن التحركات الأميركية الأخيرة تعكس رغبة في منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل العاصمة اللبنانية، خصوصاً مع تصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات أي هجوم واسع على بيروت.
قلعة الشقيف في جنوب لبنان11 (أرشيفية- رويترز)
ساعات حاسمة
وتشهد الساحة اللبنانية منذ أيام تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع تكثيف إسرائيل ضرباتها في الجنوب ومحيط صور والنبطية، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات ضد حزب الله.
وبينما تواصل إسرائيل الضغط عسكرياً، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية، ما يجعل الاتصال بين ترمب ونتنياهو محطة مهمة قد تحدد اتجاه الأحداث خلال الساعات المقبلة.
ويترقب المراقبون ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في تثبيت وقف إطلاق النار، أم أن الخلافات القائمة ستقود إلى مرحلة جديدة من التصعيد قد تمتد إلى قلب العاصمة اللبنانية.

متعلقات