فاجعة تهز عدن.. العثور على جثة ثلاثيني مات جوعاً ومرضاً على رصيف "خط الحرمين"

الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 11:36 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


في مشهد مؤلم يجسد عمق المأساة الإنسانية التي تكابدها العاصمة عدن، عُثر في الساعات الأولى من فجر يوم الخميس، في تمام الساعة الثانية صباحاً، على جثة شاب في العقد الثالث من عمره، فارق الحياة وحيداً على رصيف خط الحرمين العام بمنطقة الدرين.
تفاصيل الواقعة والتقرير الأمني
وحسب أفاد النقيب جواد بجاش المحمدي، رئيس بحث شرطة الدرين، في تصريح خاص، بأن المعاينة الأولية للجثة أظهرت خلوها من أي آثار لعنف جسدي أو اعتداء جنائي. وأوضح المحمدي أن الحالة التي وُجد عليها الجثمان — لجسد نحيل جداً ومنهك — تشير بوضوح إلى أن الوفاة ناتجة عن معاناة مريرة وبطيئة مع الجوع الشديد والمرض، في ظل غياب المأوى والرعاية الصحية.
وقد تم نقل الجثمان إلى ثلاجة مستشفى الصداقة التعليمي بمديرية الشيخ عثمان، ودعت السلطات الأمنية المواطنين ممن يتعرفون على ملامح المتوفى للتوجه إلى المستشفى لاستلام الجثة ومباشرة إجراءات الدفن.
صرخة في وجه التهميش وغياب الإيواء
وتعيد هذه الحادثة الصادمة تسليط الضوء على ظاهرة تفشي المشردين وفاقدي السند العقلي والنفسي في شوارع عدن، وهي المعاناة المستمرة وسط غياب تام للمؤسسات الإغاثية والرعاية الحكومية والمجتمعية.
وتشير السجلات التاريخية للمدينة إلى أن آخر حملة رسمية استهدفت استيعاب وإيواء "مجانين الشوارع" ونقلهم إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بعدن تعود إلى عام 1993م، ومنذ ذلك الحين توقفت هذه الجهود الإنسانية تماماً، ليرتفع منسوب المأساة وتتحول الأرصفة إلى الملاذ الأخير والوحيد لضحايا الأزمات المتلاحقة.
تفتح هذه الفاجعة باب التساؤلات المشروعة والمسؤولة حول دور الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية في حماية هذه الفئات المستضعفة، وتدق ناقوس الخطر أمام واقع إنساني مرير بات يهدد حياة العشرات من فاقدي المأوى في أزقة المدينة وشوارعها العامة.
#ضحايا_الرصيف
#مشردي_عدن
#مأساة_إنسانية_في_عدن
#المطالبة_بإعادة_تأهيل_مستشفى_الأمراض_النفسية

متعلقات