إليزابيث تسوركوف تكشف ل"العربية" أسرار احتجازها وملف "السعدي"
الإثنين - 18 مايو 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
كشفت الصحفية والباحثة الإسرائيلية الروسية إليزابيث تسوركوف، التي أُفرج عنها أخيراً بعد احتجازها في العراق، تفاصيل جديدة عن الجماعات التي كانت تحتجزها، متهمة القيادي في كتائب حزب الله العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، الذي جرى توقيفه مؤخرا، بالضلوع في عمليات اغتيال وخطف داخل العراق، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بإيران ومحاولة استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت تسوركوف، في مقابلة مع "العربية"، إنها قدمت لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI معلومات عن الجماعات التي اختطفتها، مؤكدة أن المعلومات التي قدمتها "كانت مفيدة" للمحققين الأميركيين.
وأضافت أن "السعدي لعب دوراً في تصفية واختطاف ناشطين عراقيين"، مشيرة إلى أنه نفذ عمليات اغتيال داخل العراق وكان مرتبطاً بأنشطة إيرانية، كما اتهمته بالانخراط في محاولة لاغتيال ترامب. كما أكدت أن "أبو علي العسكري" كان متورطاً في احتجازها، في إشارة إلى المسؤول الأمني البارز في "كتائب حزب الله العراقي".
العراق مكالمات وتسجيلات أوقعته.. محاكمة السعدي تكشف تفاصيل جديدة
من هو "السعدي"؟
كما أشارت التحقيقات إلى أن "السعدي" كان على صلة بشبكات مسلحة مرتبطة بإيران، وأنه تورط في تنسيق عمليات استهداف واغتيالات ضد ناشطين وشخصيات عراقية.
وقالت تسوركوف إن السعدي اعتُقل في تركيا قبل تسليمه إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، مؤكدة أنه "اعترف بجرائم لعميل سري تابع لFBI".
احتجاز تحول إلى قضية دولية
وتُعرف إليزابيث تسوركوف بأنها باحثة وصحفية متخصصة في شؤون العراق وسوريا والجماعات المسلحة، وكانت قد اختفت في العراق عام 2023 قبل أن تتهم إسرائيل جماعة "كتائب حزب الله العراقي" باحتجازها.
وخلال فترة احتجازها، تحولت قضيتها إلى ملف أمني وسياسي حساس، مع ضغوط أميركية وإسرائيلية للإفراج عنها، وسط تقارير عن وساطات غير معلنة وتحركات استخباراتية معقدة.
وقالت تسوركوف في المقابلة إن عدداً من قيادات الحزب الذين كانوا على صلة بملف احتجازها "اغتيلوا أثناء الحرب"، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول ظروف تلك العمليات.
الصحفية والباحثة إليزابيث تسوركوف
ملف الفصائل العراقية
وتعيد تصريحات تسوركوف تسليط الضوء على ملف الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران، والتي تواجه منذ سنوات اتهامات بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف واستهداف ناشطين وصحفيين ومسؤولين أمنيين.
وخلال السنوات الماضية، شهد العراق سلسلة عمليات اغتيال طالت ناشطين في الحراك الاحتجاجي وصحافيين وشخصيات مدنية، وسط اتهامات لفصائل مسلحة بالوقوف خلف بعضها، وهي اتهامات غالباً ما تنفيها تلك الجماعات.