قوة الحوثيين العسكرية هجينة بين التهريب الدولي والتجميع المحلي
الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
قال تقرير نشرته "مؤسسة أبحاث تسليح النزاعات (CAR)" إن قوة الحوثيين العسكرية الحالية تقوم على نموذج هجين يجمع بين التهريب الدولي والتجميع المحلي، ما مكّنهم من تجاوز القيود المفروضة عليهم وبناء قدرات هجومية متقدمة نسبياً، دون الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل.
وأكد التقرير أن الدعم الخارجي لا يزال يشكّل عنصراً حاسماً في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين، خاصة فيما يتعلق بالأنظمة المتقدمة بعيدة المدى. ورغم محاولات الجماعة تطوير قدراتها الذاتية، إلا أن إنتاج الأسلحة المعقدة لا يزال مرتبطاً بالحصول على تقنيات ومكونات من خارج اليمن.
واستند التقرير على تحليل شحنات أسلحة تم اعتراضها في البحر الأحمر خلال عامي 2024–2025، وفحص ميداني مفصّل لمئات القطع، حيث تم توثيق أكثر من 800 مكوّن تُستخدم في الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأظهر التقرير أن هذه الأنظمة لا يتم تصنيعها بشكل كامل داخل اليمن، بل تعتمد على نموذج “التجميع”، حيث يتم استيراد مكونات متقدمة من الخارج ثم إعادة تركيبها محلياً. وتشمل هذه المكونات أنظمة توجيه ودوائر إلكترونية ومحركات، وهي عناصر لا يمكن إنتاجها بسهولة في بيئة محاصرة.
وسلّط التقرير الضوء على طبيعة سلاسل التوريد التي يعتمد عليها الحوثيون، موضحاً أنها تقوم على شبكات تهريب معقدة ومتعددة الأطراف، مشيراً أن هذه المكونات وصلت عبر شحنات تم نقلها باستخدام مسارات بحرية، وتم ضبطها في عمليات اعتراض. مستعرضًا تفاصيل تتعلق بطريقة التغليف والنقل، وسلاسل التوريد المرتبطة بها. إضافة إلى استخدام مكونات “ثنائية الاستخدام” تُباع في الأسواق المدنية بشكل قانوني، ثم يتم توظيفها لأغراض عسكرية. ويجعل هذا النمط من الصعب تعقب الإمدادات أو وقفها، لأنه لا يعتمد على نقل أسلحة جاهزة فقط، بل على تدفق مستمر لقطع صغيرة ومتفرقة.
وأشار التقرير أيضاً إلى وجود تطور نوعي في استخدام التكنولوجيا، حيث تعمل الجماعة على تحسين مدى الطائرات المسيّرة ودقة الصواريخ، مع رصد توجهات لاستخدام تقنيات أكثر تقدماً لزيادة الكفاءة التشغيلية.