الدولتان… الجنوبية والشمالية الحل الوحيد لاستقرار الأوضاع في اليمن والمنطقة والاقليم
الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 01:37 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" محمد ناصر الشعيبي
السؤال الذي يطرح نفسه و يطرحه شعب الجنوب عامه اليوم وبكل صراحة خاصه بعد الدعوة التي وجهتها السعوديه لعقد مؤتمر حوار جنوبي جنوبي الذي لم يكن ضرورياً لأن شعب الجنوب مجمع على هدف واحد هو استعادة دولته الجنوبية بعد فشل الوحدة اليمنية واحتلال الجنوب من قبل اليمن الشمالي في حرب ١٩٩٤ م ثم تحريرها من قوى الشمال بمن فيهم الحوثيين في ٢٠١٥ م وعادت قوى الاحتلال اليمني الشمالي والسعوديه إعادة هيمنتها واحتلال الجنوب وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي وزرع الفتن ومهاجمة الجنوبيين ومحاولة اسكات صوته والتضليل عليه من خلال تبني مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي الذي يعتبر مسكن لغرض تمرير مشاريع تمزيق الجنوب وتسليمه إلى المليشيات الحوثية مقابل صفقات واتفاقيات تضمن عدم الاعتداء على السعوديه من قبل الحوثيين:
إذا كانت نوايا السعودية صادقة تجاه القضية الجنوبية وبحق الجنوبيين في استعادة دولتها، فلماذا لا تترجم ذلك إلى مبادرة واضحة لإعادة الدولتين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وعاصمتها عدن والجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء؟
*الوقائع على الأرض تقول:*
1. *الشعب الجنوبي أثبت موقعه وتمسك بهدفه وإرادة شعب الجنوب ثابته ثبوت جبال شمسان وردفان ولازال يثبت موقفه ميدانيًا بخروج مليونيات تاريخية متمسكة بهدف استعادة الدولة وبقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي والتي كانت آخرها مليونية 4 مايو 2026.*
مليونيات سلمية مستمرة، ومعارك على طول جبهات القتال الجنوبية على حدود الجنوب مع الشمال في لحج والضالع وأبين وشبوة ومحاربة الارهاب في حضرموت والمهرة ومناطق جنوبية مختلفة بعد اعادتها مؤخراً من قبل الاحتلال السعويمني و ضد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران حتى اليوم، وقد تم تحرير لأرض الجنوب و أجزاء من مناطق اليمن الشمال على حدوده. من قبل القوات المسلحة الجنوبية التي يقودها المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزبيدي ، وسلمت العديد من المناطق لما يسمى بالحكومة الشرعية إلا أن الشرعية اليمنية تتاجر بها وسلمة العديد منها ومن المناطق للحوثيين.
2. *الوضع العسكري لم يُحسم حتى اليوم والحرب مستمرة جنوبية شمالية مع الحوثيين على الحدود بين الجنوب والشمال منذ فشل السعوديه في حربها ضد الشمال الذي تسمي نفسها باسم التحالف بينما التحالف العربي انتهى منذ سنوات وترك التحالف السعوديه من نفسها بعد هيمنتها على التحالف*
المواجهة قائمة بين الجنوب وقوى وتحالفات اليمن الشمالي ومستمرة وتستمر مهما حاولوا التضليل من قبل السعوديه وما يسمى بالشرعية والمبعوث الأممي. وهنا نؤكد للمجتمعين الدولي والإقليمي والمنطقة خصوصاً المملكة السعوديه بأن كل محاولاتها وتضليلها ومؤامراتها ضد الجنوب العربي العظيم لا تجدي بنفع لأن نواياها حاقده لتدمير وبيع الجنوب من أجل مصلحتها فإنها لن ولم تمرر مشاريعها على إرادة شعب الجنوب التواق لنيل الحرية والعدالة والكرامة المتمثلة باستعادة الدولة الجنوبية على كامل ترابها وحدودها البريه والبحرية والجوية التي كانت قائمة قبل 21 مايو 1990، ويحذر شعب الجنوب وسبق وارسل العديد من الرسائل في بياناته الصادرة عن المليونيات التاريخية أنه ( لا إستقرار عسكري ولا أمني ولا سياسي ولا اقتصادي ما دام الوضع على ما هو عليه دون استعادة الدولتين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية إلى وضعهما السابق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والعالم أجمع ).
3. *الخطر سوف يتجاوز اليمن*
لان ما يحدث يتوسع وعدم الاستقرار و الاضطرابات تصل باب المندب والبحر الأحمر و يهدد الملاحة الدولية. وأكد ذلك المراقبون والساسة في العالم الذين يجمعون أن الاستقرار لن يعود إلا بعودة الدولتين إلى ما قبل 21 مايو 1990.
و خلاصة الحديث إذا كانت السعودية فعلاً جادة في حل الأزمة والقضية الجنوبية، فالطريق واضح لديها. هو عقد مؤتمر حوار جنوبي شمالي برعاية سعودية أو سعودية عربية أو سعودية دولية أو برعاية دولية خالصة إذا لم تكن لديها القدرة خاصه بعد فشلها في حربها ضد المليشيات الحوثية، وأن يكون المؤتمر هدفُه الوحيد استعادة الدولتين. غير ذلك يبقى كلامًا بلا فعل، وتأجيلًا لأزمة ستتفجر على الجميع والشر سيصل إلى ديار الجميع في الجنوب والشمال والسعوديه والمنطقة برمتها.
السؤال الآن الذي يطرح نفسه للمجتمع الدولي والإقليمي والذي يجب أن يدركوا ذلك لماذا شعب الجنوب في ساحات وميادين النضال السلمي وفي جبهات القتال يدافع ويطالب باستعادة دولته الجنوبية ؟ و لماذا السعودية تحولت من تحالف يحمي الشعب ويدافع عن الدين و الأرض والعرض والكرامة الجنوبية واليمنية الشمالية الى قوة احتلال جديده إلى جانب الاحتلال اليمني في الجنوب وداعمه المليشيات الحوثية ؟
كتب : الصحفي ناصر الشعيبي