"شبح القسام".. عز الدين الحداد آخر اسم من مهندسي 7 أكتوبر بـ"قائمة الموت"

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 02:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي استهدف في مدينة غزة، عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأحد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر.
وإن ثبت مقتل الحداد يكون بذلك آخر اسم على قائمة قادة حماس المطلوبين في غزة، بعد إعلان استهداف المتحدث العسكري باسم حركة حماس أبو عبيدة الصيف الماضي، في غارة إسرائيلية بقطاع غزة.
وأوردت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن أجهزة الأمن الإسرائيلية قولها، إن الحداد كان الهدف المركزي المتبقي على قائمة الاغتيالات التي تشرف
عليها شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك). وإلى جانبه، هناك قيادات أخرى لحماس في الخارج، تؤكد مصادر أمنية أن متابعتهم تقع تحت إشراف الموساد وبقرار سياسي من المستوى الأعلى.
عز الدين الحداد
وعقب تأكيد حركة حماس مقتل محمد السنوار، الذي كان القائد الأبرز لكتائب القسام الذراع المسلحة للحركة، لم يبقَ عملياً من الأسماء المعروفة في الكتائب، أو ممن شاركوا في التخطيط والعمل لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 سوى قائد لواء مدينة غزة، عز الدين الحداد، الذي تلاحقه إسرائيل أيضاً.
وعلى مستوى قادة الأولوية، فقد قتلت إسرائيل أيضاً أحمد الغندور قائد الشمال، وأيمن نوفل قائد لواء الوسطى، ورافع سلامة قائد لواء خان يونس، ومحمد شبانة قائد لواء رفح، وجميعهم كانوا يشكلون المجلس العسكري المصغر لـ"القسام"، إلى جانب الحداد. ولذا يمكن القول إن الحداد أيضاً هو آخر رموز "السابع من أكتوبر".
وكتب آفي أشكنازي، المعلق الأمني في صحيفة "معاريف" في وقت سابق، أن اسم الحداد يظهر على رأس قائمة الاغتيالات الإسرائيلية "قائمة انتقام 7 أكتوبر".
من هو عز الدين الحداد؟
وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي قصف منزله ثلاث مرات في 2008 و2012 و2021، وداهمه أيضا خلال الحرب الجارية، وعثر على صور تجمعه بقادة بارزين في حركة حماس وجناحها العسكري.
ولد الحداد المعروف بكنية "أبو صهيب" عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة حماس مع بداية تأسيسها عام 1987، وفوراً التحق بكتائب "القسام"، وترقى فيها من مقاتل عادي إلى قائد فصيل في لواء غزة، ثم قائد كتيبة، ثم قائد اللواء نفسه عام 2021 بعد اغتيال قائد لواء غزة السابق باسم عيسى، إلى أن بات قائد "القسام" الآن.
خلال فترات عمله، كان الحداد عضواً في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، المكلف بملاحقة المتعاونين مع إسرائيل.
يحمل الرجل لقب "شبح القسام"، وهو لقب أطلقته وسائل إعلام إسرائيلية لقدرته على التخفي والنجاة من عدة محاولات اغتيال.
حاولت إسرائيل قبل الحرب الحالية وأثناءها اغتياله أكثر من مرة، وقصفت منزله في معظم الحروب السابقة، ورصدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 مكافأة قدرها 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود إليه.
وأثناء محاولة تعقبه، قتلت إسرائيل ابنه البكر صهيب، بداية العام الماضي، في غارة على مدينة غزة، كما قتلت ابناً آخر له، ولم يُشاهد خلال تشييعهما.
كان على تواصل مع قيادات القسام، وعُرف عنه أنّه وجّه بشكل مباشر إلى جانب القادة الآخرين القلائل في القسام، هجوم 7 أكتوبر، وقبله أشرف على عملية صناعة قذائف "الياسين 105"، وأمر بزيادة إنتاجها.
عز الدين الحداد
ثعلب الكتائب
ويفضل مناصرو حماس وعناصر القسام وصفه بـ"ثعلب الكتائب"، كما معروف عنه، بحسب تقارير نشرت في "وول ستريت جورنال"، ومواقع إسرائيلية، أنه ضليع في التخفي والتواري عن الأنظار، ويتحدث اللغة العبرية بطلاقة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن تقارير استخبارية أن الحداد، قبل ساعات من الهجوم المفاجئ في 7 أكتوبر 2023، أو ما عرف بـ"طوفان الأقصى" استدعى القادة التابعين له، وسلّمهم ورقة طُبع عليها شعار "كتائب القسام"، كُتب عليها: "إيماناً بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى (طوفان الأقصى) توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير".
وقال أسير إسرائيلي مفرج عنه، لم يتم ذكر اسمه، لوسائل إعلام عبرية، إنه "التقى الحداد 5 مرات في غزة، حتى إنه بات في نفس الشقة التي كان يقيم فيها، وأخبر الحداد الأسير ومن معه أنه مسؤول عن جميع الأسرى".
وبحسب الأسير السابق، فإن الحداد "كان مهتماً بشأن الطريقة التي سيصف بها الأسرى معاملتهم لهم. وعندما أخبره الأسير أن بعض حراسهم أفضل من غيرهم"، ردّ الحداد: "هذه هي الحياة. هناك أناس طيبون، وهناك أناس أشرار".
بعد أن أكد الجيش، في نهاية مايو السنة الماضية، مقتل محمد السنوار، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قادة حماس المتبقين في غزة والخارج، وقال كاتس: "عز الدين الحداد في غزة، وخليل الحية في الخارج، وجميع شركائهما في الجريمة، أنتم التالون".
وفقاً لمصادر في الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فإن عز الدين الحداد مدرج بالفعل على قائمة الأهداف لدى إسرائيل، وذلك بعد تصفية "أبو عبيدة"، كما أن إسرائيل تخطط لاغتيال عدد من كبار مسؤولي حماس المتواجدين في الخارج.
العرب والعالم الشرق الأوسط غارة إسرائيلية تستهدف عز الدين الحداد قائد الجناح العسكري لحماس
وفي منشور سابق على منصة "إكس"، وضع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الحداد بمثابة المطلوب الأول.
وكتب أدرعي آنذاك أن الجيش الإسرائيلي "يواصل تفكيك لواء غزة في حماس. ومن أصل سبعة قادة اللواء الكبار تم حتى الآن تصفية أربعة، ولم يتبقَ سوى ثلاثة قادة كبار ضمن سلسلة القيادة"، وكان على رأسهم عز الدين الحداد.
ووضع الجيش الإسرائيلي في منشورات وزعها في غزة خلال الحرب الجارية مكافأة وصلت إلى 750 ألف دولار مقابل معلومات عن الحداد، إضافة لقادة آخرين.

متعلقات