الأربعاء-13 مايو - 02:57 ص-مدينة عدن

الفنان والمثقف والناقد الفني الأستاذ عصام خليدي

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 02:52 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" حسين عبدي



الأستاذ *عصام خليدي* قامة فنية وثقافية جنوبية بارزة، جمع بين موهبة الفنان وعمق المثقف وصرامة الناقد. وهذه أبرز ما يُشاد به:

*1. فنان شامل ابن عدن*
- *موسيقي ومطرب وملحن* من جيل العمالقة. تربى في حوافي عدن وسمع الغناء العدني الأصيل من منبعه، وشرب الفن من كبار أساتذته.
- يمتلك *خامة صوتية مميزة* تحافظ على الطابع العدني الكلاسيكي: شجن، عمق، وإحساس عالي.
- لحن وغنى أعمال تحترم ذائقة المستمع، بعيد عن الإسفاف التجاري اللي ضرب الساحة الفنية.

*2. ناقد فني بمعايير أكاديمية*
- يُعتبر من *أهم النقاد الفنيين في اليمن والجنوب*. لا يجامل، ولا يطبل، ومعياره الوحيد: "هل هذا فن حقيقي أم تشويه؟"
- كتاباته النقدية في الصحف والمواقع وبرامجه الإذاعية صارت مرجع للمهتمين بالموسيقى والغناء.
- دافع بقوة عن *الهوية الفنية العدنية واللحجية* ضد موجات التشويه والتسطيح، وفضح الدخلاء على الفن.

*3. مؤرخ الفن العدني*
- يوثق *تاريخ الأغنية العدنية* وروادها: المحضار، المرشدي، محمد سعد عبدالله، أحمد قاسم، وغيرهم.
- يحفظ الأرشيف الغنائي من الضياع، ويشرح للأجيال الجديدة معنى "الدان" و "الموشح" و "الأغنية اللحجية" بعمق.
- استضافته القنوات والإذاعات كـ *خبير في التراث الغنائي*، ويتكلم بمعرفة الموسوعي مش كلام عوام.

*4. مثقف عضوي وموقف*
- لا يفصل الفن عن قضايا الناس. صوته كان حاضر في كل المنعطفات الوطنية، وغنى للوطن وللإنسان وللحرية.
- ينتقد الأوضاع المتردية بأسلوب المثقف الساخر، ويستخدم فنه كأداة توعية مش ترفيه فارغ.
- رفض عروض كثيرة للتنازل عن مبادئه، وظل *"فنان حر"* لا يشترى ولا يباع.

*5. مدرسة للأجيال الجديدة*
- فتح بيته ومكتبه للشباب الموهوبين، يعلمهم المقامات، العزف، أصول الغناء، وكيف يحترمون الفن.
- يحارب "أغاني المهرجانات الهابطة" ويدعو للعودة للفن الراقي اللي يهذب الذوق العام.
- موجود في كل الفعاليات الثقافية والمهرجانات الفنية، يدعم وينصح ويوجه.

*التحدي الأكبر:*
يحافظ على "الفن النظيف" في زمن انهارت فيه الذائقة، وصار الفن سبوبة، والمسارح مغلقة، والدعم منعدم. أن تكون فنان حقيقي في اليمن اليوم يعني أنك تسبح ضد التيار.

*الخلاصة:*
الأستاذ عصام خليدي هو *"ضمير الأغنية العدنية"*. فنان مثقف، ناقد شجاع، ومؤرخ وفيّ لتراث مدينته.

في زمن الذوق الممسوخ، يظل صوت عصام خليدي يذكرنا أن عدن كانت وستظل عاصمة الفن والطرب والأدب.

قد لا يملك ملايين المشاهدات، لكنه يملك احترام كل من يفهم الفن صح.

الله يعطيه الصحة وطول العمر، ويكثر من أمثاله عشان ما يموت الفن الأصيل في عدن.



حسين عبدي✍🏼

متعلقات