تحت أنقاض الهزائم: تراجع خطاب التحريض وانكشاف إرث العنف السياسي في السودان
الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 03:56 م بتوقيت العاصمة عدن
السودان "عدن سيتي" التوم الضي أزرق
تلاشى شعار “بل بس” الذي ظل يُستخدم كأداة تعبئة وتحريض، واختفى صداه تحت وطأة التحولات الميدانية والسياسية، بعد أن فقد تأثيره مع تراجع الخطاب التعبوي المرتبط به. ومع هذا الانحسار، خفتت أصوات المنابر التي روجت لخطاب التخويف والتصعيد، في وقت أثبتت فيه التجارب أن إرادة الشعوب أقوى من أدوات القمع والدعاية، وأن المجتمع الدولي بات أكثر حسماً في مواجهة الخطابات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أشار اللواء التوم الضي أزرق إلى أن تاريخ الحركة الإسلامية، وفق توصيفه، ارتبط بمحطات من الأزمات والتوترات التي انعكست على واقع الدولة السودانية، بما في ذلك تقييد احتياجات المواطنين وتعقيد مسارات المساعدات الإنسانية. وأضاف أن العنف والصراعات كانا حاضرين في تجارب هذه الجماعات، ما أسهم في إضعاف فرص بناء بيئة مستقرة تعزز الأمن والسلام.
ورغم الجهود الدولية الداعمة لعملية انتقال سياسي شامل ينهي النزاع ويؤسس لحكم مدني، تتزايد الانتقادات الموجهة إلى قيادة عبد الفتاح البرهان بشأن عدم إحراز تقدم ملموس نحو السلام. ويرى منتقدون أن المرحلة المرتبطة بالحركة الإسلامية في بورتسودان شهدت اتهامات بالتورط في أعمال عنف ورفض مبادرات التسوية، ما ساهم في تعقيد المشهد السياسي والأمني.
كما أشار التوم أزرق إلى أن تسعينيات القرن الماضي شهدت استضافة شخصيات متشددة، من بينهم أسامة بن لادن، إلى جانب عناصر مرتبطة بجماعات متطرفة، وهو ما أدى إلى اتهام السودان في سياق أحداث مثل تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام. كما ارتبط اسم السودان، في تلك الفترة، بتداعيات أحداث مثل تفجير المدمرة الأمريكية كول، الأمر الذي أسهم في إدراجه على قوائم الإرهاب لسنوات طويلة، وما ترتب على ذلك من آثار سلبية على الاقتصاد والبنية التحتية ومعيشة المواطنين يرجع السبب فيها إلي تخبط سياسات الكيزان.