بالأمس كانت مليشيات خارج القانون، واليوم أصبحت قوات دولة لحماية القانون

الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 04:41 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" وائل الحميدي



إلى قبل شهرين كانت وسائل الإعلام الإخوانية ووسائل إعلام السلطة الشرعية إلى جانب الإعلام السعودي يطلقون على التشكيلات الأمنية في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية (القوات الخاصة – الأحزمة الأمنية – وحدة حماية الاراضي وغيرها من التشكيلات العسكرية) تسمية المليشيات التابعة للانتقالي وأحيانًا المليشيات المناطقية او كتائب القتل والاغتيالات وكل ما في القاموس السياسي من تصنيفات تجرد هذه المؤسسات من هويتها وأهدافها الوطنية.

اليوم وبعد أن نجحت المملكة العربية السعودية في تحمل ملف الإنفاق على هذه المؤسسات عوضًا عن الإمارات وتغيير قائد القوات الخاصة فضل باعش وقائد الأحزمة الأمنية محسن الوالي وتسليم قيادة هذه التشكيلات لشخصية إخوانية، وتغيير تسميتها إلى الأمن الوطني أصبحت جميع هذه التشكيلات وبقدرة قادر مؤسسات وطنية شرعية ودستورية وسقطت عنها كل المسميات والصفات السابقة التي يلوكها الإعلام السعودي الإخواني وإعلام الشرعية.

الأمر الذي يعني أن صكوك الشرعية والاعتراف بها تأتي من قبل السعودية والإخوان المسلمين بحسب الولاء السياسي وبحسب الحاجة إلى استخدام المرتبات والحقوق المشروعة للجند في ابتزازهم وتطويعهم وتغيير قضيتهم وانتمائهم الوطني الجنوبي، وتطويعهم لخدمة الأجندة والمصالح والأهداف السياسية السعودية في الجنوب.

والأدهى من ذلك أن هذا النهج والممارسة السعودي في الجنوب يؤكد أن لا شرعية لأي سلطة أو مؤسسة وطنية جنوبية ما لم ترتدِ عباءة الإخوان المسلمين وهذا هو جوهر ومضمون ووظيفة السلطة الشرعية التي تصنعها السعودية والمعترف بها من خارج الإطار الوطني.
#وائل_الحميدي

متعلقات