الجمعة-24 أبريل - 10:45 ص-مدينة عدن

استغل فادي باعوم تدهور الحالة الصحية لوالده، ووظّف تاريخه واسمه وصورته لتنفيذ خططه وأهدافه ومشاريعه الشخصية.

الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 09:06 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص


منذ بزوغ نجمه وظهوره إلى جانب والده، لم يكن فادي يوماً مع الإجماع الجنوبي على وحدة الصف في كيان واحد وقيادة واحدة، بل استغل اسم والده في التحريض ضد وحدة الجنوبيين، وإثارة الفوضى في الفعاليات، والتشكيك في القيادات الجنوبية وتخوينها بأبشع الصفات.
لقد استخدم اسم والده لتلميع نفسه، وتصديرها للمشهد، والتكسب المادي، والتستر والاختباء خلفه هرباً من النقد، وإخفاء وجهه الانتهازي الحقيقي. حشر اسم أبيه في كل خطواته ومواقفه السلبية، وهو يغرد دائماً خارج سرب الإجماع الجنوبي. فحين أجمع كل أبناء الجنوب على تأييد عاصفة الحزم، كان فادي مخالفاً ورافضاً لها.
والمرة الوحيدة التي اصطف فيها مع أبناء الجنوب كانت بدخوله تحت سقف المجلس الانتقالي، لكن دخوله لم يكن بريئاً، بل كان وراءه طموح شرير وأهداف انتقامية. حيث استغل موقعه القيادي للانتقام من رفاقه الذين تحولوا إلى خصوم بعد انتهاء مصالحه معهم، فاتهم بعضهم بالتواصل مع أطراف معادية للجنوب، بينما هو نفسه كانت تربطه بتلك الأطراف علاقات تعاون وتخادم قوية جنى منها أموالاً طائلة.
ولم يقف عند هذا الحد، بل سعى وبذل جهوداً غير عادية لإقالة أشخاص من مناصبهم لمجرد أنهم اختلفوا معه، كما لم يفِ بالتزاماته ووعوده لعناصر مكونه المزعوم وتنكر لهم. واتخذ من منظمة أنشأها لمكافحة الفساد -وفكرتها مسروقة من أحد رفاقه- وسيلة لابتزاز المسؤولين بحجة محاربة الفساد.
إن ما يصرفه فادي اليوم من أموال على اجتماعات مكونه المزعوم، الذي حله بنفسه بالدمج في المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2023 وتم فصله من عضويته قبل أيام، كفيل بإطعام خمسين أسرة شهيد لمدة ثلاث سنوات، وبعلاج عشرات الجرحى.
فهل سمعتم يوماً أن فادي باعوم تكفل بأسرة شهيد، أو بتكاليف دراسة ابن شهيد، أو بعلاج جريح؟
هذا هو فادي "ابن الزعيم" الذي عاد إلينا اليوم بمشروع مشبوه يريد من خلاله كسب المزيد من الأموال.

يا أبناء الجنوب الأحرار، إن هذه الدعوات التي يرسلها إليكم فادي وغيره من أصحاب المشاريع المشبوهة، هي كالفيروسات والروابط الإلكترونية الخبيثة التي يحاول البعض اختراق حساباتكم عبرها. بل إن أصحاب هذه المشاريع أسوأ من أولئك الهاكرز، فهم يريدون اختراق وطنيتكم، وتزييف إرادتكم الحرة، والنيل من مبادئكم وثباتكم وكرامتكم، عبر الخداع والكذب والتحايل باسم القضية الجنوبية.
ومجرد تلبية الدعوة والحضور لتلك اللقاءات المشبوهة يُعد خيانة لدماء الشهداء، وخيانة لمبادئكم وقضيتكم العادلة المتمثلة في استعادة دولة الجنوب التي أفنيتم سنين من عمركم تناضلون من أجلها. كما أن حضوركم يمنحهم مشروعية لتنفيذ مخططهم التآمري الذي يهدف إلى تمزيق وحدة الصف، وبث الفتنة بيننا، وتدمير ما تحقق من مكاسب جنوبية، خدمة لمشاريع وأجندات خارجية مقابل استحقاقات وامتيازات شخصية.
لذلك، فإن مقاطعة تلك اللقاءات ورفضها واجب وطني يُبطل شرور أصحابها الذين يريدون تشتيتنا وإرباكنا وتمزيق وحدة صفنا.

قيس الشاعر

متعلقات