الخميس-23 أبريل - 02:00 ص-مدينة عدن

الحرب الباردة بين السعودية والإمارات في اليمن

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 12:27 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" جورجيو كافييرو






‏تمثل الضربات السعودية على المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة وتفكك المجموعة لاحقاً نقطة تحول في التنافس المتصاعد حول اليمن.

‏في أعقاب الربيع العربي، برزت السعودية والإمارات العربية المتحدة كمهندستين رئيسيتين لمحور مناهض للثورة، شكّل بشكلٍ عميق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام ٢٠١١. وقد أدى هدفهما المشترك في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين إلى سنوات من التقارب الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي. إلا أنه مع مرور الوقت، بدأت المصالح المتضاربة تُؤدي إلى تصاعد التوترات، وأصبحت اليمن نقطة خلاف محورية بشكل متزايد.

‏تصاعدت حدة التوتر بشكل علني بحلول أواخر عام 2025، وبلغت ذروتها بشن السعودية غارات جوية في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات في ميناء المكلا. وقد أوقفت هذه الغارات التقدم السريع للمجلس في جنوب وشرق اليمن، مما أدى إلى حله رسمياً في 9 يناير/كانون الثاني 2026. ورغم أهمية هذه النكسات بالنسبة للإمارات، إلا أن أبوظبي لا تعتبرها حاسمة. وهذا يشير إلى أن اليمن سيظل ساحة صراع في "الحرب الباردة" السعودية الإماراتية الناشئة، والتي ستؤثر بشكل كبير على الديناميكيات الإقليمية، على الرغم من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قد صرفت الانتباه عن هذا التنافس في الوقت الراهن.

‏في مارس/آذار 2015، انضمت الإمارات العربية المتحدة إلى التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية الذي أطلق عملية عاصفة الحزم لمحاربة الحوثيين، الذين سيطروا على صنعاء ومناطق أخرى من اليمن في العام السابق. ورغم أن الرياض وأبوظبي اعتبرتا الحوثيين وإيران تهديدين مشتركين، إلا أن أهدافهما اختلفت. فقد ركزت السعودية على قتال الحوثيين على طول الحدود السعودية اليمنية، بينما ركزت الإمارات على مصالحها الجيواقتصادية في جنوب اليمن، وانخرطت في معارك ضد الجماعات الإسلامية السنية في تلك المنطقة.

‏في مارس 2022، بمناسبة مرور سبع سنوات على بدء عملية عاصفة الحزم، نظم أنصار الحوثيين مسيرات حاشدة في صنعاء ومدن أخرى في اليمن ضد التحالف الذي تقوده السعودية والحصار المفروض.
‏في مارس/آذار 2022، بمناسبة مرور سبع سنوات على بدء عملية عاصفة الحزم، نظم أنصار الحوثيين مسيرات حاشدة في صنعاء ومدن يمنية أخرى احتجاجاً على التحالف الذي تقوده السعودية والحصار المفروض. © Getty Images
‏بحلول عام 2017، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي وأصبح جماعة انفصالية قوية، مدعومة بشكل كبير بدعم إماراتي. وقد أدت الاشتباكات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات اليمنية المدعومة من السعودية إلى توتر التحالف المناهض للحوثيين. ومع تركيز كل من الرياض وأبو ظبي على خفض التصعيد، تمت إدارة هذه التوترات إلى حد كبير من خلال سلسلة من التسويات، أبرزها اتفاق الرياض لعام 2019 .

‏كان تشكيل المجلس الرئاسي للقيادة عام 2022 محاولةً لتوحيد الفصائل اليمنية المناهضة للحوثيين، بما فيها القوات المتحالفة مع السعودية، في سبيل الحفاظ على وحدة أراضي اليمن بعد عام 1990، والمجلس الانتقالي الجنوبي، تحت قيادة واحدة. ومع ذلك، أثبت المجلس الرئاسي للقيادة عدم فعاليته وعجزه عن تجاوز جذور التوترات العميقة داخله، لا سيما تلك القائمة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحزب الإصلاح المدعوم من السعودية.

‏بحلول 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، نفّذ المجلس الانتقالي٥ الجنوبي عمليات عسكرية كافية لفرض سيطرته على كامل الأراضي التي كانت تُشكّل جزءاً من دولة جنوب اليمن السابقة، وذلك بدعم من الإمارات العربية المتحدة. وامتدّ نفوذه شمالاً حتى الحدود السعودية في حضرموت، وشرقاً حتى الحدود العُمانية في المهرة. واعتبرت السعودية أن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي تجاوزت " خطاً أحمر " حاسماً، لا سيما وأن أنشطته المزعزعة للاستقرار وصلت إلى حدودها. ومما زاد من استفزاز الرياض توقيت هذه العملية، الذي تزامن مع انعقاد القمة السنوية السادسة والأربعين لمجلس التعاون الخليجي . ما دفع المسؤولين في الرياض إلى استنتاج أن أبوظبي قد منحت الجماعة الانفصالية موافقة ضمنية على المضي قدماً في خططها.

‏تزامن التدخل العسكري السعودي المباشر في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 مع عمليات منسقة نفذتها فصائل يمنية مدعومة من الرياض. وقد أسفر ذلك عن استعادة قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الأراضي التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، ثم نقل القتال إلى عدن. وبحلول 9 يناير/كانون الثاني 2026، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حله، بعد عشرة أيام فقط من إعلان الإمارات العربية المتحدة سحب قواتها لمكافحة الإرهاب، وهي خطوة وصفتها أبوظبي بأنها وسيلة لتهدئة التوترات.

‏حقائق وأرقام
‏اليمن بعد قصف ميناء المكلا

‏مساعي الرياض لترسيخ مكانتها
‏بعد انسحاب الإمارات عسكرياً من اليمن وحلّ المجلس الانتقالي الجنوبي أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026، سعت الرياض إلى تعزيز نفوذها في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحوثيين. وتُعدّ هذه الجهود واسعة النطاق ومكلفة، مدعومة بمليارات الدولارات من المساعدات المُتعهد بها، والتي لا تهدف فقط إلى استقرار اليمن، بل أيضاً إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني فيه بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية السعودية.

‏ومع ذلك، فإن نطاق الطموح السعودي يوازيه حجم العقبات التي تواجهها. فوقف إطلاق النار الهش مع الحوثيين في الشمال لا يزال هشاً، ويزداد تعقيداً بسبب الحرب مع إيران، بينما في المناطق غير الحوثية، تُعقّد الخصومات القديمة بين الميليشيات والجماعات القبلية أي جهد لفرض سيطرة مركزية. ويعاني الاقتصاد اليمني من أزمة حادة، مما يزيد من عبء المساعدات السعودية. ففي عام 2026 وحده، خصصت الرياض نحو 3 مليارات دولار لدفع رواتب العسكريين والموظفين المدنيين، بمن فيهم القوات الجنوبية التي كانت تدعمها الإمارات سابقاً.

‏في السادس من فبراير/شباط 2026، أعلن المجلس التشريعي الفلسطيني تشكيل حكومة جديدة مدعومة من السعودية برئاسة رئيس الوزراء شايع محسن الزنداني، وذلك عقب أشهر من المشاورات في الرياض. وترث الحكومة جهاز دولة منهكاً بفعل الفساد والمحسوبية والاستقطاب الذي ساد خلال الحرب، وهي تشوهات هيكلية يصعب إصلاحها سريعاً. ويتمثل التحدي الرئيسي أمامها في قدرتها على تحويل السلطة الاسمية إلى سيطرة فعّالة وشرعية داخلية، لا سيما في عدن. وفي ظل هشاشة الوضع الأمني، وارتفاع سقف التوقعات، واحتمالية التشرذم الدائم، قد تمثل هذه اللحظة فرصة سانحة لإعادة بناء سلطة دولة متماسكة.

‏5 فبراير 2026: في حضرموت، جنوب اليمن، أقام الجيش اليمني المدعوم من السعودية نقاط تفتيش أمنية في الشوارع عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات.
‏5 فبراير 2026: في حضرموت، جنوب اليمن، أقام الجيش اليمني المدعوم من السعودية نقاط تفتيش أمنية في الشوارع عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات. © غيتي إيميجز
‏ترى الرياض أن تشكيل جبهة موحدة ضد الحوثيين، بقيادة السعودية، سيدفع أنصار الله (الحوثيين) إلى تقديم تنازلات ملموسة. إلا أن الانقسامات العميقة في اليمن تثير تساؤلات حول قدرة الحوافز المالية والدعم السياسي على خلق وحدة دائمة بين جماعات غالباً ما تكون ولاءاتها متقلبة وغير مستقرة.

‏من جانبها، لا ترى الإمارات العربية المتحدة انتكاساتها في اليمن نهائية. فسحب قوات مكافحة الإرهاب الإماراتية لا يمنع أبوظبي من تعزيز مصالحها عبر وكلائها وحلفائها ي مصالح كبيرة في البلاد. وفي ظل رئاسة الرئيس محمد بن زايد، المعروف بثباته الاستراتيجي، من المتوقع أن تبحث أبوظبي عن فرص لإحياء نفوذها في اليمن، ربما على حساب السعودية.

‏رؤى متباينة
‏بالنسبة للسعوديين، يُمثل اليمن منطقة نفوذ استراتيجية وخط صدع في آنٍ واحد. فهو منطقة شاسعة تُشكل عمقًا استراتيجيًا وهشاشة كبيرة على امتداد حدود المملكة الجنوبية الممتدة. ولا يوجد بلد مجاور آخر يؤثر على الأمن الداخلي للمملكة العربية السعودية، وطموحاتها الاقتصادية، ونفوذها الإقليمي بنفس القدر من التأثير المباشر. إن اليمن المنقسم أو المعادي يجعل المملكة عرضة لنشاط الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتهريب الأسلحة، وتداعيات الصراع المزعزعة للاستقرار.

‏في المقابل، يُمثّل اليمن الموحد والمستقر، الذي تحكمه إدارة موالية للرياض، منطقة عازلة وداعمة، وركيزة جيوسياسية. وبناءً على هذا، لا يُعدّ الاستقرار في اليمن مجرد دبلوماسية هامشية، بل هو أولوية أمنية وطنية رئيسية، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهدف الرياض الأوسع المتمثل في بسط النظام والاستقرار في المنطقة.

‏إلى جانب المخاوف الأمنية، ثمة عامل اقتصادي ملحّ. إذ تنظر الرياض إلى ساحل اليمن الطويل وشبكة موانئه على طول البحر الأحمر وبحر العرب باعتبارها أصولاً استراتيجية حيوية. ويمكن أن تُستخدم هذه الموانئ كطرق تصدير بديلة، لا سيما بعد أن تعرّض مضيق هرمز لحصار إيران الفعلي منذ أوائل مارس/آذار 2026. وقد أدّى الانخفاض الحاد في حركة ناقلات النفط، الذي تراجع إلى أقل من 10% من حجمها المعتاد وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، إلى ضرورة إعادة النظر بشكل جذري في مسارات الشحن.


‏في ظل هذا المناخ من المواجهات النشطة، وهشاشة وقف إطلاق النار، وتنافس الحصار، لم يعد تنويع مسارات النقل مجرد تخطيط نظري، بل أصبح إجراءً عمليًا فوريًا للتحوط من الاضطرابات الجيوسياسية. وقد سارعت المملكة العربية السعودية في استخدام خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب، وصولًا إلى محطات البحر الأحمر، مثل ينبع، لتجاوز مضيق هرمز، على الرغم من أن الهجمات الإيرانية الأخيرة قد قللت مؤقتًا من حجم تدفقه.

‏يُعزز تهديد الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب كوسيلة لتعزيز موقف إيران في هذه الحرب مصالح المملكة العربية السعودية في تطوير ممرات طاقة بديلة عبر اليمن المستقر والمتعاون، مما قد يمنح المملكة مرونة إضافية. في ظل هذه الظروف، يمكن لموانئ اليمن وسواحله أن توفر للرياض حماية من عدم الاستقرار ومرونة أكبر في ضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة التي يعتمد عليها الاقتصاد السعودي.

‏المزيد عن الشرق الأوسط
‏لماذا لا تزال اتفاقيات أبراهام قائمة رغم حرب غزة
‏ العلاقات التجارية والطموحات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية
‏أزمة بلا انهيار: صدمة النفط في الشرق الأوسط
‏بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، يحتل اليمن مكانة مختلفة، وإن كانت لا تقل أهمية استراتيجية، في رؤيتها الإقليمية. إذ تنظر أبوظبي إلى اليمن كحلقة وصل رئيسية في شبكتها البحرية المتنامية، وجزء من سلسلة أوسع من الموانئ التجارية والمراكز اللوجستية والشراكات الأمنية الممتدة عبر البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي. من هذا المنظور، لا يتعلق الانخراط في اليمن بالسيطرة الإقليمية بقدر ما يتعلق بتعزيز النفوذ على طول الممرات البحرية الحيوية التي تربط التجارة العالمية بالمصالح التجارية والبحرية الإماراتية. إن السيطرة على الموانئ اليمنية أو إقامة شراكات فيها يعزز قدرة الإمارات على التأثير في الديناميكيات البحرية، ويدعم مكانتها كقوة رئيسية على امتداد البحر الأحمر.

‏بينما تُقرّ كلٌّ من الرياض وأبوظبي بالأهمية الاستراتيجية لليمن، فإنهما تُفسّران قيمتها من منظورين مختلفين: فبالنسبة للسعودية، يُمثّل اليمن درعًا لا غنى عنه وشريان حياة احتياطيًا؛ أما بالنسبة للإمارات، فهو حجر الزاوية في استراتيجية بحرية أوسع تهدف إلى بسط النفوذ عبر المياه المترابطة. ويُساعد هذا التباين في الرؤى الاستراتيجية على تفسير التنافس بين القوتين الخليجيتين، إذ تسعى كلٌّ منهما إلى ضمان الاستقرار في اليمن، فضلًا عن تحقيق رؤية للنظام الإقليمي تتوافق مع طموحاتها.

‏يبدو أن السعودية تتمتع بالأفضلية في اليمن حاليًا. أما الإمارات، فلم تفقد نفوذها، ومن المرجح أن تنتظر اللحظة المناسبة لإعادة بسط سيطرتها. إلا أن هذا التفوق السعودي الظاهر في اليمن يتجلى في سياق إقليمي أوسع يكبح مؤقتًا التنافس العلني بين القوتين الخليجيتين.

‏الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران: هدنة هشة تخفي تنافساً عميقاً
‏دفعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية السعودية والإمارات إلى تنحية خلافاتهما جانبًا - ولو مؤقتًا - والسعي نحو مزيد من الوحدة بين دول الخليج العربي ردًا على هجمات طهران الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أبرزت المحادثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس محمد بن زايد خلال النزاع عزمهما المشترك على مواجهة التهديد الإيراني. إلا أن هذه الوحدة لم تُنهِ الخلافات القائمة بين الرياض وأبوظبي.

‏انتهى رسمياً في 22 أبريل/نيسان وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه باكستان لمدة أسبوعين، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أعلن تمديده إلى أجل غير مسمى قبل ساعات من الموعد النهائي بناءً على طلب باكستان. ولا تزال التوترات قائمة، لا سيما فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز والمخاوف الأمنية الإقليمية الأوسع نطاقاً.

‏رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الرياض وأبوظبي لتجاوز خلافاتهما والتركيز على التهديد الإيراني منذ أواخر فبراير، إلا أن هناك مؤشرات على تباين استراتيجيات السعودية والإمارات في التعامل مع الآثار المزعزعة للاستقرار لهذه الحرب. فالسعودية تركز بشكل أكبر على خفض التصعيد وتشكك في جدوى حصار إدارة ترامب لمضيق هرمز، بينما أبدت الإمارات توافقاً أكبر مع موقف البيت الأبيض المتشدد تجاه طهران طوال فترة هذا الصراع. وبالنظر إلى المستقبل، وبغض النظر عن مصير الهدنة الحالية، فإن الحرب مع إيران قد تتحول تدريجياً إلى بؤرة توتر في العلاقات السعودية الإماراتية، إلى جانب ملفات أخرى كاليمن والصومال والسودان وفلسطين.

‏سيناريوهات
‏الأرجح: اليمن المجزأ
‏تكافح السعودية لتوحيد اليمن تحت وصايتها. ولا تزال الطموحات المستمرة لاستقلال الجنوب تحفز جماعات مثل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يستغل المعارضة المحلية للجماعات السلفية والإسلامية السنية المدعومة بنفوذ الرياض. وتُضعف الانقسامات العميقة بين الفصائل اليمنية الآمال في تحقيق مصالحة وطنية شاملة بفضل نفوذ الرياض. في هذا السياق، أثبتت استراتيجية أبوظبي المتمثلة في الانسحاب ثم إعادة فرض وجودها نجاحها، مما سمح للإمارات بالعودة بقوة إلى المشهد السياسي اليمني المنقسم.

‏الأقل احتمالاً: اليمن الموحد تحت قيادة سعودية
‏يشهد اليمن قدراً من الاستقرار تحت إشراف السعودية. وتتواصل الرياض بفعالية مع قادة ومقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي السابقين، وتعالج مظالم الجنوب من خلال حوار شامل وجامع يقلل من خطر التفكك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهدنة الفعلية للمملكة مع الحوثيين، الذين يدخلون في مفاوضات حسنة النية مع خصومهم في اليمن. وفي هذا السياق، تحتفظ الإمارات العربية المتحدة ببعض النفوذ في الشؤون اليمنية، ولكنه أقل بكثير من نفوذ السعودية.

‏تواصلوا معنا اليوم للحصول على رؤى جيوسياسية مصممة خصيصاً وخدمات استشارية خاصة بالقطاعات المختلفة

متعلقات