*تمدد خارج القانون.. الجمالي يسيطر على أراضي عدن ويتجاوز مؤسسات الدولة بعد تورطه بالبسط عليها*

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 08:01 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



في مشهد يعكس حالة من الفوضى والتداخل في الصلاحيات، تشهد العاصمة عدن تصعيدًا لافتًا في إدارة ملف الأراضي، وسط اتهامات بتجاوز الأطر الرسمية للسلطات الامنية الرسمية ممثلة بإدارة امن عدن .

وبرز ذلك من خلال حضور اللواء عبدالسلام الجمالي، قائد قوات الأمن الخاصة، مراسم الاستلام والتسليم بين قائد وحدة حماية الأراضي العميد كمال الحالمي، وخلفه العقيد صالح الحوشبي المعيّن بقرار من محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وبتزكية الجمالي في خطوة تمت خارج إشراف إدارة أمن عدن، الجهة المختصة قانونًا بهذه الإجراءات.

وجاءت هذه التطورات عقب اجتماع عقده محافظ عدن مع القيادة الجديدة لوحدة حماية الأراضي، بحضور الجمالي ومدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، إلى جانب مدراء عموم المديريات ، وخلال الاجتماع، عبّر الشعيبي عن غضبه الشديد من تهميش دور إدارته، مؤكدًا أن تعيين القيادة الجديدة تم دون إبلاغه، رغم أن الوحدة تتبع إداريًا وأمنيًا لإدارة الأمن، مضيفًا: “أصبحت مجرد اسم بلا صلاحيات، ويتم التدخل في اختصاصاتنا بشكل مباشر”.

بالتزامن مع ذلك، يتصاعد الجدل في عدن ولحج حول توسع أعمال البسط على أراضي الدولة، وسط اتهامات تطال قيادات أمنية وعسكرية بارزة، في مقدمتهم اللواء عبدالسلام الجمالي قائد قوات الامن الخاصة والعميد ناصر الشوحطي، مدير أمن لحج، بالضلوع في عمليات استحواذ على أراضٍ واسعة في منطقتي جعولة وبئر فضل.

ووفق مصادر محلية، يُعد ملف أراضي جعولة من أبرز القضايا المرتبطة باسم الشوحطي، حيث تشير المعلومات إلى استحواذه على مساحات واسعة، قبل أن تتوسع تلك العمليات لتشمل شراكة مع الجمالي في بسط مماثل في بئر فضل.

كما أثارت قرارات صادرة عن محافظ عدن، وبدعم من الجمالي، بالضغط على العميد كمال الحالمي لتقديم استقالته، موجة تساؤلات، خاصة أن الحالمي كان قد تصدى سابقًا لمحاولات بسط على الأراضي، ووقف عائقًا أمام تمدد نفوذ المتنفذين الجمالي والشوحطي ، قبل أن يتم استبعاده وتعيين قيادة جديدة بعيدًا عن إدارة الأمن.

ويرى مراقبون أن حضور الجمالي في اجتماعات رسمية تخص ملف الأراضي، ومشاركته في إجراءات التسليم والاستلام خارج الإطار المؤسسي، يعكس حجم النفوذ الذي يمارسه في هذا الملف، رغم عدم اختصاصه المباشر به.

وأكدت مصادر مطلعة أن تعيين القيادة الجديدة تم دون علم مدير أمن عدن، الذي غاب عن عملية التسليم، ما يُعزز الشكوك حول وجود تدخلات خارج الأطر الرسمية، وتقويض متعمد لصلاحيات المؤسسات الأمنية الرسمية.

وتشير المعلومات إلى أن وحدة التدخل الخاصة بحل نزاعات الأراضي باتت خاضعة لنفوذ مجموعة من القيادات، بينهم محافظ عدن والجمالي والشوحطي، الذين تنتمي خلفياتهم إلى منطقة واحدة، وارتبطت أسماؤهم سابقًا بملفات بسط على أراضي الدولة في عدن ولحج.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر عاملة في هيئة الاراضي بأن الشوحطي استولى على نحو 700 قطعة أرض تعود لمواطنين منذ التسعينيات في بئر فضل، قبل بيعها لاحقًا، إلى جانب استحواذه على مساحات واسعة بين عدن ولحج تم تحويلها إلى مشاريع سكنية.

كما كشفت معلومات صادرة عن فرع هيئة الأراضي بعدن أن الجمالي، خلال فترة عمله ضمن الفريق الأمني، تورط بالشراكة مع الشوحطي في عمليات بسط على آلاف الأفدنة من الاراضي ، تخللتها ممارسات قسرية بحق مواطنين طالبوا باستعادة ممتلكاتهم.

ورغم علم الجهات المختصة بهذه الوقائع، لم تُتخذ ،بحسب المصادر ، إجراءات حاسمة، باستثناء ما قام به العميد الحالمي، الذي نفذ توجيهات قضائية لوقف التعديات قبل إقالته.

كما أشار مصدر في هيئة الأراضي إلى قيام الشوحطي بإنشاء مدينة سكنية تحت اسم “مدينة آل الشوحطي” على أراضٍ متنازع عليها، في حين يمتلك الجمالي مساحات في بئر فضل وجعولة، إضافة إلى مواقع في المدينة الخضراء.

وتؤكد هذه المعطيات، وفق مراقبين، أن ملف الأراضي في عدن ولحج بات ساحة لصراع النفوذ، في ظل اتهامات متزايدة باستغلال السلطة، ومطالبات للنائب العام بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين.

متعلقات