أراضي عدن ولحج تحت قبضة نافذين.. الجمالي والشوحطي يقودان البسط على أراضي الدولة وإقالة الحالمي تزيح آخر العوائق

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 12:39 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن - لحج ج" ج عدن سيتي " خاص






أراضي عدن ولحج تحت قبضة نافذين.. الجمالي والشوحطي يقودان البسط على أراضي الدولة وإقالة الحالمي تزيح آخر العوائق





يتكشف بشكل متسارع حجم النفوذ الذي تفرضه قيادات أمنية وعسكرية نافذه على ملف أراضي الدولة في عدن ولحج، في مشهد يعكس سيطرة واسعة على الأرض ومفاصل القرار، يتصدره اللواء عبدالسلام الجمالي قائد قوات الامن الخاصة ورئيس لجنة تفكيك القوات الجنوبية، والعميد ناصر الشوحطي مدير أمن لحج، ضمن تحركات امتدت من جعولة إلى بئر فضل والمدينة الخضراء.

وتُعد منطقة جعولة كواحدة من أبرز بؤر البسط على أراضي الدولة، حيث ارتبط اسم العميد ناصر الشوحطي بالسيطرة على مساحات كبيرة من أراضيها، قبل أن يتوسع المشهد إلى بئر فضل، مع بروز اللواء عبدالسلام الجمالي كشريك فاعل في إدارة والتحكم والبسط على مساحات واسعة من الأراضي، في إطار نفوذ مشترك استند إلى القوة العسكرية والغطاء الإداري.

وفي تحول مفصلي، جاء قرار إقالة العميد كمال الحالمي قائد وحدة حماية أراضي الدولة، الذي سبق أن وقف بشكل مباشر أمام محاولات الجمالي والشوحطي البسط على اراضي المواطنين والدولية في منطقتا جعولة وبئر فضل، ونفذ أوامر القضاء بمنع التعديات، ما جعله عائقاً أمام تلك التحركات، قبل أن يتم إبعاده من منصبه وتعيين قيادة جديدة لحماية اراضي الدولة مقربة من الجمالي والشوحطي.

وبحسب مصادر محلية فإن قرار إقالة العميد الحالمي صدر من محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وفق تعليمات مباشرة من قبل اللواء عبدالسلام الجمالي الذي حضر اجتماع المحافظ مع القيادة الجديدة لوحدة التدخل الخاصة بحل مشاكل الأراضي، والتي تعتبر خير دليل على ذلك ، في خطوة لافتة تعكس حجم التأثير الذي يمارسه الجمالي رغم عدم اختصاصه ضمن السلطة المحلية أو الأجهزة الأمنية التابعة لها.

وأكدت مصادر أن قرار تغيير الحالمي تم دون علم مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، رغم أن وحدة حماية أراضي الدولة تتبع إدارته، ما يعكس تجاوزاً واضحاً للأطر المؤسسية وإدارة الملف عبر مراكز نفوذ موازية.

وتشير المعطيات إلى أن وحدة التدخل الخاصة بحل نزاعات الأراضي أصبحت تحت سيطرة مباشرة لمجموعة تضم محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، واللواء عبدالسلام الجمالي، والعميد ناصر الشوحطي، وجميعهم ينتمون إلى منطقة واحدة، وارتبطت أسماؤهم بوقائع بسط سابقة على اكبر مساحات من اراضي الدولة في بئر فضل وجعولة، إضافة إلى مخططات أراضٍ في محافظة لحج.

وفي التفاصيل، بسط العميد ناصر الشوحطي على نحو 700 قطعة أرض مملوكة لمواطنين منذ أوائل التسعينيات في بلوكي 3A و4 بمنطقة بئر فضل، وقام ببيعها لمغتربين، إلى جانب السيطرة بالقوة العسكرية على مساحات شاسعة من أراضي الدولة والمواطنين بين عدن ولحج، وتحويلها إلى مدينة سكنية واسعة.

وبحسب مصادر في هيئة الأراضي، فقد أنشأ الشوحطي مشروعاً سكنياً كبيراً أُطلق عليه اسم “مدينة آل الشوحطي”، إلى جانب استحواذه على أراضٍ أخرى، فيما يمتلك اللواء عبدالسلام الجمالي مساحات متعددة في بئر فضل وجعولة، بالإضافة إلى مواقع في المدينة الخضراء.

كما برز دور اللواء عبدالسلام الجمالي خلال فترة عمله مديراً لمكتب الفريق الأمني لأبو زرعة المحرمي، حيث شارك مع الشوحطي في السيطرة على آلاف الأفدنة من الأراضي، واستخدام القوة العسكرية واطقم الدولة لفرض الأمر الواقع، بما في ذلك إنشاء سجون احتجاز داخل تلك الأراضي للمواطنين الذين طالبوا باستعادة ممتلكاتهم.

ورغم علم الجهات المختصة، بما في ذلك فرع هيئة الأراضي والسلطات المحلية في عدن ولحج، بما يجري من نهب وبسط على اراضي الدولة ، إلا أن التحرك ظل محدوداً، باستثناء ما قام به العميد كمال الحالمي، الذي نفذ توجيهات القضاء ومنع التعديات، قبل أن تتم إقالته فور استلام هذه القيادات زمام النفوذ في محافظتي عدن ولحج.

ويعكس هذا المشهد واقعاً معقداً لملف أراضي الدولة، حيث تستمر أعمال البسط في ظل سيطرة قيادات نافذة على القرار الأمني والإداري، مستغلة السلطة والنفوذ، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير أراضي الدولة وحقوق المواطنين، وإلى متى سيبقى هذا الملف دون حسم يعيد الاعتبار للقانون ويوقف التمدد على الأرض.

متعلقات