بولتون: إيران لا تفهم إلا لغة القوة العسكرية

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - الساعة 12:02 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كتب جون بولتون مستشار الأمن القومي الأسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الإثنين، أن القوة العسكرية تشكل اللغة الوحيدة التي تفهمها إيران، وأن التعامل مع النظام الإيراني لا يمكن أن ينجح عبر الدبلوماسية وحدها.
ويرى بولتون، أن القوة تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لردع طهران ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وذلك بسبب طبيعة النظام الإيراني وسلوكه في المنطقة.
وأشار إلى أن جولات التفاوض المطولة بين واشنطن وطهران، التي استضافتها باكستان، لم تحقق أي اختراق يُذكر، سواء على مستوى تقليص التهديدات الإقليمية أو كبح البرنامج النووي.
وأضاف أن دوافع دونالد ترامب للاعتقاد بإمكانية نجاح هذه المفاوضات ظلت غير واضحة، في وقت باتت فيه إدارته أمام خيارين صعبين: إما العودة إلى الخيار العسكري أو مواجهة نكسة سياسية دولية كبرى.
وخلال مسار الأزمة، اتسمت الضربات العسكرية الأمريكية بتباين أهدافها وغياب وضوح استراتيجيتها، قبل أن تنتهي إلى اتفاق وقف إطلاق نار وُصف بالمتسرع.
وتشير القراءة إلى أن هذا الارتباك التفاوضي منح طهران مساحة للمناورة، خاصة في ظل تباين الأولويات داخل الإدارة الأمريكية.
ويرى بولتون أن وقف إطلاق النار أفضى إلى نتيجة عكسية، إذ أتاح لإيران فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب قدراتها العسكرية. فبالرغم من أن حجم النيران الإيرانية خلال المواجهات كان أقل من نظيره الأمريكي وحلفائه، فإن توقف العمليات بعد نحو ستة أسابيع ربما مكّن طهران من إعادة نشر ما تبقى من ترسانتها الصاروخية ومنظوماتها الهجومية.
والأهم من ذلك، أن إيران حافظت على سيطرتها على الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، على الرغم من اشتراط ترامب "الفتح الكامل والفوري والآمن" للمضيق كشرط أساسي لوقف إطلاق النار. ولم يصدق أحد، بمن في ذلك إيران نفسها، أن هذا الشرط قد تحقق.
وتشعر دول الخليج العربي بقلق بالغ إزاء سلوك إيران وتداعياته. وقد أعلن ترامب صباح الأحد أن الولايات المتحدة ستفرض حصارًا على المضيق لوقف صادرات النفط الإيرانية.
واليوم، لا تزال العديد من القضايا الخطيرة والمعقدة محل نزاع. وهناك أمران بارزان، أحدهما عاجل والآخر طويل الأمد. الأهم على الفور هو كسر قبضة إيران على مضيق هرمز. فحرية الملاحة البحرية كانت دائمًا حجر الزاوية في السياسة الخارجية الأمريكية، وأي تنازل عن حق المرور ستكون له تداعيات سلبية عالمية.
وبالنظر إلى طبيعة ترامب النفعية، ربما كان سيوافق على فرض إيران للرسوم، بعد أن طرح بالفعل مشروعًا مشتركًا بين طهران وواشنطن لفرضها.
وكانت إيران قد اقترحت سابقًا الشراكة مع عُمان التي تقع على الضفة الجنوبية للمضيق، لذا ربما كان هذا المشروع ثلاثيًا. وربما كان ترامب سيعتبره نصرًا.

متعلقات