توتر غير مسبوق داخل معسكر التحالف في بئر أحمد بعدن

الأحد - 05 أبريل 2026 - الساعة 10:46 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص





شهد المعسكر التدريبي التابع للتحالف العربي في منطقة بئر أحمد بالعاصمة المؤقتة عدن حالة توتر غير مسبوقة، في تطور لافت يعكس تصاعد حالة الاحتقان في صفوف القوات الجنوبية المستدعاة من عدة محافظات.

وبحسب مصادر ميدانية، فقد تم استدعاء ما يقارب ألفي جندي وضابط من منتسبي الأمن الوطني وأمن عدن، إلى جانب قوات من الضالع وأبين ولحج، إضافة إلى مقاتلين من جبهات الحد بيافع، وذلك تحت ذريعة إجراء "بصمة العين".

غير أن هذا الإجراء سرعان ما تحوّل إلى نقطة توتر، في ظل تصاعد الغضب داخل المعسكر، حيث وصف جنود وضباط تلك الإجراءات بأنها ممارسات مهينة وسياسات ضغط تستهدف كسر معنوياتهم.

ولم تكن هذه الخطوة الأولى من نوعها، إذ أفادت المصادر أنه تم خلال شهر رمضان الماضي أخذ البصمة البيومترية للأفراد، بما في ذلك بصمة العين وبصمات اليدين، قبل أن يُطلب منهم اليوم إعادة التبصيم مجددًا كشرط لصرف الرواتب، ما أثار استياءً واسعًا في أوساطهم.

كما أشار عدد من الأفراد إلى أن هذه الإجراءات تُطبّق بشكل حصري على القوات الجنوبية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول دوافعها، في ظل اعتبارها من قبلهم سياسة تضييق تزيد من حجم المعاناة.

وتفاقمت الأزمة مع حصر صرف رواتب الشرعية عبر بنك إنماء فقط، بعد أن كان بالإمكان استلامها عبر وكلاء معتمدين، ما أجبر الجنود المرابطين في الجبهات على الانتقال من مناطق بعيدة كيافع والضالع إلى عدن، متحملين مشقة السفر وتكاليفه.

وفي ظل الازدحام الشديد أمام فروع البنك، يضطر العديد منهم إلى الانتظار في طوابير تمتد من يومين إلى ثلاثة أيام حتى يحين دورهم، وهو ما انعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية والعملية.

وفي سابقة غير معهودة، أقدم الجنود والضباط، بمشاركة صف الضباط، على تنفيذ مظاهرة داخل المعسكر، في خطوة تعكس حجم الاحتقان المتراكم، ورسالة احتجاج واضحة على تلك الإجراءات.

ويأتي هذا التحرك، وفقًا لمشاركين، في إطار التضامن مع أبناء حضرموت، والتنديد بالأحداث التي تشهدها المحافظة، وما رافقها من سقوط ضحايا مدنيين.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا مقلقًا على تصاعد التوتر داخل المعسكرات، محذرين من أن استمرار الأوضاع دون معالجة جادة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويعمّق فجوة الثقة، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.

كما حذروا من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس سلبًا على طبيعة العلاقة في المرحلة المقبلة، ويدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

متعلقات