السبت-04 أبريل - 05:15 ص-مدينة عدن

صنّاع القرار في المملكة العربية السعودية أمام اختبار دقيق في إدارة الملف الجنوبي

السبت - 04 أبريل 2026 - الساعة 03:31 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " د بسام البرادعي





صنّاع القرار في المملكة العربية السعودية أمام اختبار دقيق في إدارة الملف الجنوبي؛ فالتحدي اليوم لم يعد أمنيًا أو إجرائيًا، بل سياسي يرتبط بإرادة شعب تشكّلت عبر سنوات، ولا يمكن تجاوزها بإطالة الحوار أو إعادة ترتيب الأدوات.
إن إطالة أمد التفاوض أو محاولة تفكيك الحوامل السياسية لن تغيّر من هذه الإرادة، بل قد تزيدها صلابة. كما أن سياسة الإقصاء لا تضعف الخصوم بقدر ما تعيد إنتاجهم في صور أكثر تعقيدًا.
وفي هذا السياق، يظل المجلس الانتقالي الجنوبي، – بغضّ النظر عن التقييمات المختلفة لأدائه – الحامل السياسي الأبرز للقضية الجنوبية، والتعامل معه كطرف هامشي لا يعكس الواقع، بل يهدد بتوسيع فجوة الثقة وإضعاف أي مسار سياسي جاد.
فما شهدته بعض المدن الجنوبية مؤخرًا من حراك شعبي وتفاعل ميداني يعكس بوضوح أن الحوامل السياسية لا تصنع بقرارات إجرائية، ولا تلغى بإجراءات تنظيمية، بل تستمد قوتها من ارتباطها بالناس، وهو ما يجعل تجاهلها أو تحييدها خيارًا مكلفًا لا يحقق الاستقرار المنشود.
مقاصديًا، فإن حفظ الاستقرار وتجنب الفوضى يقتضي إدماج الفاعلين لا تحييدهم، وتحقيق العدل برفع التهميش لا بإعادة إنتاجه.
وسياسيًا، أثبتت التجارب أن الاحتواء هو الطريق الأقصر نحو التوازن، وأن تعدد الأطراف لا يعني تجاهل الطرف الأكثر تمثيلًا.
إن المطلوب اليوم ليس إدارة الوقت، بل إدارة الحل؛ عبر احتواء جميع الأطراف، وعلى رأسها الفاعلون الحقيقيون، ضمن مقاربة واقعية تراعي إرادة الناس وتحفظ مصالح الإقليم.
فالحكمة التي عُرفت بها المملكة تقتضي استيعاب الاطراف الفاعلة، لا إقصاءهم، و قراءة الواقع كما هو، لا كما يراد له أن يكون.
فالسياسات قد تبطئ المسارات، لكنها لا تلغي الإرادات؛ ومن يراهن على تآكلها بالوقت، يخاطر بأن يواجهها لاحقًا في صورة أكثر حدّة وأقل قابلية للاحتواء.
​#إرادة_الشعب_الجنوبي
#مقاربة_سياسية
​#القضية_الجنوبية
​#المجلس_الانتقالي_الجنوبي
​ #المملكة_العربية_السعودية
​#الاستقرار_الإقليمي

متعلقات