السبت-04 أبريل - 05:13 ص-مدينة عدن

-دمعة فرح هذا الرجل أنتجت نزيفا فرائحيا يساوي وطنا..

السبت - 04 أبريل 2026 - الساعة 03:28 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " محمد العولقي





-دمعة فرح هذا الرجل أنتجت نزيفا فرائحيا يساوي وطنا..
- إنه عدنان درجال..رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم الذي عانى من ويلات ظلم ذوي القربى..
- هذا الرجل تحمل أهوالا لا طاقة لبشر بها..ظل يكتم غيظه..وهو يعمل في محيط مسموم..الاتحاد الذي يقوده ضاق على صدره تماما..وما أكثر المتربصين الذين طيروا النوم من جفون عدنان درجال..
- واجه سهام الخذلان من أقرب الناس إليه بصدر مفتوح..كانت نبال ورماح مناوئيه تخترق صدره..لكنه لم يسقط في غيبوبة..ولم يترك الجمل بما حمل..ظل يحمل في رأسه فكرة تفانى لأجلها..سهر عليها الليالي..إلى أن أينعت..
- في عز ازدهار آلامه..وفي قمة تجلي فرقائه..لم يتنازل عن حلم الوصول إلى كأس العالم..
- حمى عدنان درجال حلم كأس العالم في قفصه الصدري من تهكمات من يكيدون له..وإذا كان درجال قد تحمل مناوئيه شبر صبر فإنه تحمل سخافة الصحافة الانفعالية فدان صبر..
- كان عدنان وحده يدفع ثمن فاتورة كل إخفاق.. كان خصومه يلقون على ظهره توابع كل خسارة..ولم يتذمر أو يصرخ كفى ظلما..لقد قابل هذه الحمول والهموم بابتسامة قيصر..
- عدنان درجال..اللاعب الذي يسكن الألم قلبه منذ أربعين عاما حين حرمته الإصابة من قيادة المنتخب العراقي في كأس العالم 1986 بالمكسيك..
- عدنان درجال هو نفسه رئيس الاتحاد الذي أقسم أمام كل جامع في بغداد بأن يقود المنتخب العراقي إلى كأس العالم مرة أخرى..
- كافح درجال..ناضل..حارب على كل الجبهات..وكان المشوار متعثرا..وبين وقدة الشمس وصرير الريح امتطى درجال ظهر الصعاب مروضا زوابعها..
- لم يبال بما يحيط به من نقيق..حث الخطى نحو التصحيح..سلك دروبا وعرة للغاية..لكنه في النهاية وصل إلى حيث وعد..
- قبل أربعين عاما بكى عدنان درجال قهرا وحزنا..
- وبعد أربعين عاما أصبحت دمعته موقدا يفيض سعادة.. وسبحان من له الدوام..

محمد العولقي

متعلقات