هل يعيد المحافظ عبدالرحمن شيخ سيناريو القمع الإخواني ايام وحيد رشيد في عدن؟
الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 07:13 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
. مظاهرة الأربعاء اختبار حاسم بعد إغلاق مقرات الانتقالي
تشهد العاصمة عدن تصعيدًا سياسيًا لافتًا، في أعقاب قيام سلطات الأمر الواقع بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبياً، ما فجّر حالة من الغضب في الشارع الجنوبي ، ودفع المجلس إلى الدعوة لتنظيم مظاهرة جماهيرية سلمية يوم الأربعاء احتجاجًا على تلك الإجراءات التعسفية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دور وزير الدولة محافظ العاصمة عبد الرحمن شيخ، وما إذا كان سيتجه نحو إدارة المشهد بأسلوب تصعيدي يعيد إلى الأذهان مرحلة المحافظ الإخواني الأسبق وحيد رشيد، التي ارتكبت في عهده مجازر دموية من خلال استخدام القوة لقمع المظاهرات السلمية التي كان ينظمها الحراك الجنوبي، عبر توجيه قوات الأمن المركزي والقوات الخاصة التابعة لسلطات الاحتلال اليمني، وهو ما أدى حينها إلى سقوط الآلاف من الشهداء والجرحى وترك آثارًا عميقة في الوعي الجنوبي.
دعوة التظاهر يوم الأربعاء تمثل اختبارًا حقيقيًا لطبيعة المرحلة القادمة في عدن، وسط مخاوف من أن يتم التعامل مع الحراك الشعبي السلمي بأساليب أمنية قمعية، تعيد إنتاج مشاهد القمع السابقة التي ارتكبتها سلطات الإحتلال اليمني ، في وقت يترقب فيه الشارع كيفية تعامل سلطات الامر الواقع الحالية مع هذه المظاهرات السلمية ، وما إذا كانت ستسمح بالتعبير السلمي أم ستتجه نحو التضييق والتصعيد والقمع .
وبين إغلاق المقرات والدعوة للاحتجاج السلمي، تقف عدن أمام لحظة مفصلية، تعكس ملامح المسار القادم: إما احتواء الأزمة واحترام حق التعبير السلمي، أو الانزلاق نحو مواجهة قد تعيد للأذهان صفحات مؤلمة من تاريخ المدينة.