سقطرى على صفيح ساخن: جامعٌ يتحوّل إلى منصة نفوذ إخواني بإدارة سعودية–قطرية–تركية
الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 10:11 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
كشفت مصادر مطلعة في محافظة سقطرى عن تحركات مثيرة للجدل تقودها السلطات السعودية، تمثّلت في الشروع بتشييد جامع كبير في الأرخبيل الذي يُعدّ واحدًا من أهم الوجهات السياحية عالميًا، لما يتمتع به من تنوّع بيئي فريد، واحتضانه لنباتات وطيور نادرة، أبرزها شجرة “دم الأخوين”، التي جعلت من سقطرى مقصدًا لآلاف السياح الأجانب من مختلف دول العالم.
وبحسب المصادر، فإن المشروع لا يقف عند حدود بناء مسجد، بل يتجاوز ذلك إلى مخطط لتحويله لاحقًا إلى معهد ديني يُدار لصالح جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة ضمن قوائم الحظر في عدد من الدول، وذلك بالتنسيق مع أطراف إقليمية تشمل قطر وتركيا. وتشير المعلومات إلى وجود نية لنقل قيادات بارزة في الجماعة من دول شهدت تضييقًا على أنشطتها، مثل السودان ومصر، إلى سقطرى، في خطوة تُنذر بإعادة تموضع التنظيم داخل الجنوب.
وتأتي هذه التحركات، وفقًا للمصادر، في سياق تمكين سابق مارسته الرياض لصالح مليشيات الإخوان الموالية لها في عدد من محافظات الجنوب، بهدف تمرير أجندات سياسية وأمنية تتعارض مع تطلعات أبناء الجنوب.
ويرى مراقبون أن الإقدام على إعادة إحياء نفوذ جماعة الإخوان وأذرعها في الجنوب، بعد أن نجحت القوات المسلحة الجنوبية في تفكيك بنيتها وإخراجها من عدة مناطق، يُعد تحديًا صارخًا لإرادة الشعب الجنوبي، الذي قدّم آلاف الشهداء والجرحى في معركة استعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
كما تمثل هذه الخطوة، في حال تأكدت، استفزازًا واضحًا للجهود الدولية في محاربة الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تضع جماعة الإخوان تحت المجهر في عدد من الدول، وتدرس إدراجها في اليمن (حزب الإصلاح) ضمن قوائم الإرهاب.
وفي المقابل، تحظى القوات الجنوبية، بما فيها وحدات مكافحة الإرهاب، بإشادة دولية متزايدة، نظرًا لما أثبتته من كفاءة عالية وخبرة ميدانية في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ما يجعلها، بحسب مراقبين، صمام أمان حقيقي وحصنًا منيعًا في حماية الجنوب والحفاظ على أمنه واستقراره