حين أنقذه الجنوب… لماذا ينقلب الصبيحي على راية الحرية؟

الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 11:15 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي


عندما وقع الفريق الركن محمود الصبيحي في قبضة المليشيات الحوثية، تُرك لمصيره في واحدة من أكثر اللحظات قسوة، بعد أن تخلّت عنه ما تُسمى بالشرعية التي يدعو اليوم إلى رفع علمها. في ذلك الوقت الحرج، لم يكن هناك من يتحرك لإنقاذه سوى المقاومة الجنوبية، التي قادت جهوداً حثيثة بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي.
وقدّمت المقاومة الجنوبية ثمناً باهظاً لتحريره، حيث تم الإفراج عن أكثر من خمسين أسيراً من عناصر المليشيات الحوثية، بينهم قيادات بارزة، في صفقة تبادل جسّدت موقفاً جنوبياً صلباً لا ينسى رجاله ولا يخذلهم.
المفارقة المؤلمة اليوم، أن هذا التحرير تم تحت راية الجنوب، ذاتها التي يُطالب الصبيحي بإنزالها، متجاهلاً أنها كانت المظلة التي أعادته إلى الحياة والحرية. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة: كيف يمكن لمن أُنقذ بتضحيات الجنوب أن يتنكر لرمزه، ويصطف مع من تخلّى عنه في أحلك الظروف؟

متعلقات