القرارات الرئاسية الجديدة في جنوب اليمن تثير جدلاً واسعاً حول معايير التعيين بين الكفاءة والانتماء الديني
الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 07:15 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
أثارت القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والتي جاءت ، بحسب مصادر حكومية مطلعة ، بتزكية من اللجنة الخاصة السعودية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية،في الجنوب عقب تعيين عدد من القيادات السلفية في مناصب قيادية ضمن ألوية عسكرية ومرافق أمنية وسلطات محلية في عدد من محافظات الجنوب.
وبحسب المصادر فإن هذه التعيينات تعكس توجهاً نحو تمكين تيار ديني يُنظر إليه على أنه الأقرب لسياسة المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل ما يُوصف بعلاقته القائمة على مبدأ السمع والطاعة لولي الأمر، بعيداً عن التوجهات الوطنية ، الأمر الذي اعتبره مراقبون انسجاماً مع الرؤية السعودية في إدارة المشهد الأمني والعسكري في المناطق المحررة.
ويرى سياسيون أن هذه الخطوة قد تعزز من حضور التيار الديني على حساب معايير الكفاءة والمؤهلات العلمية والأكاديمية، خصوصاً في مؤسسات حكومية يفترض أن تقوم على أسس مهنية بحتة، محذرين من أن تغييب الكفاءات لصالح الانتماءات الفكرية أو السياسية قد ينعكس سلباً على أداء مؤسسات الدولة.
في المقابل، يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد قد دخلت مرحلة جديدة يتم فيها تغليب الاعتبارات الدينية والسياسية على حساب الكفاءة، في ظل ما يصفونه بتأثيرات سعودية على القرار المحلي.
كما أبدى المراقبون مخاوفهم من تداعيات هذه السياسات على مستقبل المدن والمحافظات الجنوبية، متسائلين عمّا إذا كانت هذه التوجهات قد تقود إلى نماذج مشابهة لما شهدته بعض مناطق سوريا والعراق خلال سنوات الصراع، حين برزت جماعات دينية مسلحة كتنظيمي القاعدة وداعش وأعلنت كيانات ذات طابع أيديولوجي.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى التساؤلات مفتوحة حول طبيعة المرحلة المقبلة، ومدى قدرة المؤسسات الرسمية على تحقيق توازن بين متطلبات الأمن والاستقرار من جهة، والحفاظ على معايير الكفاءة والمهنية في إدارة الدولة من جهة أخرى.