البيعه الكبرى اليمن-السعوديه الثمن الجنوب العربي..
الجنوب ليس ساحة صراع… بل موضوع صفقة
الجمعة - 20 مارس 2026 - الساعة 07:58 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي"علي بريك عبدالله لحمر العولقي
ما يجري في الجنوب العربي لا يمكن قراءته بوصفه صراع نفوذ عابر ولا كامتداد للحرب اليمنية فحسب بل كـمشروع إعادة هندسة سياسية وجغرافية للمنطقة تُدار أدواته بهدوء في غرف التفاوض وتُنفّذ مراحله على الأرض تحت عناوين مضلِّلة: الشرعية السلام الحوار إنهاء الحرب.
الجنوب في هذه المعادلة لم يُستشر ولم يُمثَّل بل جرى التعامل معه كـ«أصلٍ تفاوضي» يمكن تداوله بين قوى لا تملك حق التصرّف فيه.
✒️من “الوحدة” إلى “الصفقة” – تطور الاحتلال لا نهايته
ما يُسمّى بالوحدة اليمنية لم يكن وفق هذه القراءة سوى غطاء سياسي للاحتلال اليمني القديم للجنوب.
ومع تعثّر هذا الغطاء بعد 2015، جرى الانتقال إلى صيغة أكثر تعقيدًا:
الحوثي: يُمسك بالشمال بالقوة.
السعودية: تبحث عن نفوذ استراتيجي دائم في الجنوب.
ما تبقى من الشرعية: يتحول إلى أداة توقيع وتمرير.
هنا لم تسقط الوحدة لأنها فشلت بل استُبدلت بصفقة.
✒️مفاوضات مسقط… حيث يُباع من لا يملك
هناء بداءت مفاوضات مسقط بوساطة عُمانية تمثل المنصة الحقيقية للصفقة الكبرى لا لإنهاء الحرب.
الخطير ليس الحوار بحد ذاته بل:
التفاوض على ثروات الجنوب العربي
تقاسم العائدات
رسم مستقبل أرض خارج نطاق سيطرة أو شرعية المتفاوضين
وهنا تتجسد المفارقة السياسية والقانونية:
كيف يبيع الحوثي أرضًا لم يسيطر عليها؟
وكيف تشتري السعودية أرضًا لها شعب وممثل سياسي معلن؟
وكيف يوقّع رشاد العليمي باسم شرعية لا تملك الأرض ولا القرار؟
إنها جريمة سياسية مركّبة:
بيع من لا يملك وشراء من لا يحق له الشراء وتصديق دولي بالصمت.
✒️ 80٪ للحوثي… المعنى الأعمق للرقم
نسبة الـ80٪ المنسوبة للحوثي ليست رقمًا اقتصاديًا فقط بل إعلان شراكة سياسية كاملة:
الحوثي يُكافأ على سيطرته شمالًا
السعودية تُكافأ بنفوذ جنوبًا
الجنوب يُختزل إلى مورد
وهذا يعني أن الحرب لم تكن لإسقاط الحوثي بل لإعادة توظيفه.
✒️إزاحة الزُبيدي… بداية التنفيذ لا نهايته
رفض الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي الدخول في هذه الصفقة شكّل العقبة الرئيسية أمام تمريرها.
لذلك لم يكن استهدافه سياسيًا حدثًا معزولًا بل:
خطوة تنفيذية أولى
تهدف إلى تفريغ الجنوب من قيادته الشرعية
وإعادة تقديمه كـ«ساحة بلا ممثل»
إزاحته من المشهد أو تحييده، تعني:
فتح الطريق لحوار جنوبي مُفصَّل في الرياض
بديكور جنوبي وقرار سعودي وتوقيع شرعية فاسدة.
✒️ رشاد العليمي… وظيفة التوقيع لا القيادة
في هذا السياق يتحول رشاد العليمي من رئيس “شرعية” إلى:
وسيط بيع
وواجهة قانونية لصفقة غير قانونية
وأداة لإضفاء طابع “رسمي” على الاحتلال الجديد
ما لم تحققه السعودية بالقوة العسكرية المباشرة تحققه الآن:
عبر المؤسسات
عبر التوقيع
عبر شرعية منتهية الصلاحية
✒️ الاحتلال المزدوج… أخطر من الاحتلال الواحد
الجنوب اليوم يواجه احتلالًا مركّبًا:
احتلال يمني سياسي
(حوثي + شرعية فاسدة)
احتلال سعودي عسكري–اقتصادي
غطاء حواري يُدار من الرياض
والأخطر أن هذا الاحتلال يُسوَّق كـ:
سلام
استقرار
شراكة
إعادة إعمار
بينما جوهره: مصادرة الأرض والإرادة.
✒️ المجلس الانتقالي… آخر خط دفاع سياسي
في ظل هذا المشهد لا يعود التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه خيارًا عاطفيًا أو فئويًا بل:
ضرورة استراتيجية
وخط الدفاع الأخير عن:
الهوية
الأرض
القرار
الحق التاريخي
فإسقاط المجلس الانتقالي لا يعني فقط تغيير قيادة بل:
إسقاط قضية الجنوب من الطاولة بالكامل.
✒️ما يجري ليس سلامًا بل إعادة توزيع نفوذ
وليس حوارًا بل شرعنة بيع
وليس شرعية بل ختم تصديق لاحتلال جديد
استعادة دولتنا هدفنا…
واستقلال الجنوب العربي غايتنا
والسيادة لا تُشترى… ولا تُباع
إستعادة دولتنا هدفنا وغايتنا
الكاتب:-علي بريك عبدالله لحمر العولقي