هيومن رايتس ووتش قالت إن قوات حكومية يمنية استخدمت القوة المفرطة ضد متظاهرين، معظمهم من الجنوبيين المؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، في عدن وحضرموت وشبوة خلال فبراير 2026.

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 09:01 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



أسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وإصابة العشرات، بينهم أطفال.
كما تم اعتقال عشرات المتظاهرين دون تهم أو إجراءات قانونية، في ما يُعد احتجازًا تعسفيًا.

ودعت المنظمة إلى التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين واحترام حق التظاهر السلمي.
حضرموت، 6 فبراير/شباط

في 6 فبراير/شباط، سار متظاهرون مؤيدون للمجلس الانتقالي الجنوبي في سيئون، ونظم بعضهم لاحقا اعتصاما في المطار المحلي. أطلقت قوات "درع الوطن" الموالية للحكومة النار على المتظاهرين في المطار واعتقلت ما يقدر بنحو 35 شخصا، إما أثناء المظاهرة أو في اليوم التالي.

قابل الباحثون خمسة أشخاص، منهم رئيس إدارة الإعلام والثقافة في المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت أمجد صبيح، وأربعة أشخاص اعتقلوا خلال الاحتجاجات.

قال صبيح وأحد المعتقلين إن المتظاهرين ساروا سلميا عبر المدينة. قال المتظاهر إن بعض المتظاهرين تسلقوا جدران مركز محو الأمية والقصر الحكومي وأنزلوا العلم الوطني اليمني وصورة الملك السعودي في كلا الموقعين.

قال إنه بعد أن قرأ المتظاهرون بيانا ختاميا، واصل بعضهم السير إلى مطار سيئون، وجلسوا أمام البوابة، مطالبين بإزالة العلم اليمني. قال إنه بعد حوالي 45 دقيقة، "تدخلت قوة مجهولة وأطلقت النار مباشرة من اتجاه مزارع النخيل [شرق المطار]، نحو المتظاهرين [وقوات أمن المطار]".

قال إن قوات درع الوطن ردت بـ"إطلاق النار بشكل هستيري" على كل من القوة المجهولة والمتظاهرين، لكن لم يُقتل أحد. كما اعتقلت قوات درع الوطن بعض المتظاهرين.

قال إنه بما أن الشخص الموجود في مزارع النخيل كان يطلق النار باتجاه المتظاهرين، فقد اختبأ خلف سيارة. عندها، قال إن جنديا من قوات درع الوطن، تعرف عليه من زيه، عثر عليه، وأطلق النار في الهواء "لترهيبه"، ثم اعتقله. قال إنه أثناء احتجازه، أخبره محقق أن هناك طرفا ثالثا أطلق النار على قوات الأمن، لذا كان عليهم الرد.

قال ثلاثة آخرون إن القوات الحكومية اعتقلتهم إما أثناء الاحتجاج في المطار أو أثناء محاولتهم المغادرة. قال اثنان منهم إنهم ومتظاهرين آخرين اتُهموا بـ "الاعتداء على المطار"، رغم أنهم قالوا إن الاحتجاج كان سلميا ولم تكن هناك نية لاقتحام المطار.

قال أحدهم إنه عندما حضر شقيقه إلى المطار لطلب الإفراج عن شقيقه، اعتُقل هو الآخر. وأُفرج عنه في اليوم التالي.

قال الأشخاص الأربعة الذين قابلناهم إنهم اتُهموا خلال التحقيق بمهاجمة المطار، وهو ما نفوه. احتجزتهم السلطات في المطار، وهو موقع احتجاز غير رسمي، أياما عدة دون توجيه تهم إليهم. وعندما أُطلق سراحهم، اشترطت السلطات عليهم توقيع تعهد بعدم المشاركة في احتجاجات "غير مرخصة" بعد الآن.

قال اثنان من المحتجزين إن حوالي 50 متظاهرا احتُجزوا معهم في المطار. قال أحدهم إنهم أُجبروا على النوم على الأرض. قال آخر إنهم أمضوا ليلة "بدون ماء، ومُنعوا من استخدام المرحاض حتى صباح اليوم التالي".

قال صبيح إن القوات توجهت إلى منزله لاعتقاله، وعندما لم تجده، انتظرت في الخارج ساعات عدة قبل أن تغادر. أخبر هيومن رايتس ووتش أنه هرب إلى منطقة آمنة. وقال إن قوات الأمن اتهمته هو وعدة قادة آخرين في المجلس الانتقالي الجنوبي بـ "تحريض الناس على التظاهر".

قال إن الذين مزقوا الصور والأعلام اليمنية "لا ينتمون إلى المجلس الانتقالي الجنوبي"، وكانوا "مندسين". لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من صحة هذا القول. غير أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي/القيادة المحلية في حضرموت أصدرت بيانا في 4 فبراير/شباط دعت فيه أنصارها إلى التظاهر في 6 فبراير/شباط، "بثبات وصمود".

متعلقات