في ذاكرة الشعوب لحظات مضيئة يخطّها الأبطال بدمائهم، وتبقى شاهدة على معنى التضحية والوفاء للوطن.
الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 02:35 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
ومن بين هذه الصفحات المشرقة يبرز اسما الشهيدين القائدين عمر ناجي محمد الهدياني و محمد شائف مقبل الهدياني اللذين قدّما نموذجًا خالدًا للفداء في سبيل تحرير الأرض والدفاع عن الكرامة.
لقد كان الشهيد القائد عمر ناجي محمد الهدياني أحد الرموز البارزة في معركة تحرير الضالع، حيث عُرف بشجاعته وثباته في ميادين القتال، وبقدرته على قيادة الرجال بروح المسؤولية والإيمان بعدالة القضية. لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مصدر إلهام للمقاتلين، يزرع فيهم العزيمة ويقودهم بثقة نحو هدف التحرير.
وإلى جانبه وقف الشهيد القائد محمد شائف مقبل الهدياني مثالًا للقائد المخلص الذي آمن بأن الدفاع عن الوطن واجب لا يقبل التردد. لقد جسّد مع رفيقه معنى الأخوة في الميدان، حيث امتزجت الشجاعة بالحكمة، والإقدام بروح التضحية، حتى ارتقيا شهيدين تاركين خلفهما إرثًا من البطولات التي ستظل حاضرة في وجدان أبناء الوطن.
إن تضحيات هذين الشهيدين لم تكن مجرد لحظة في تاريخ معركة، بل كانت رسالة خالدة تؤكد أن الأوطان تُصان بدماء أبنائها المخلصين. وستبقى سيرتهما مصدر فخر وإلهام للأجيال، تذكّرهم بأن الحرية والكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع بتضحيات الرجال الأوفياء.
رحم الله الشهيدين القائدين، وجعل ذكراهما منارةً تضيء طريق الوفاء للوطن، وتخلّد في ذاكرة التاريخ صفحات من الشجاعة والفداء.