السبت-07 مارس - 11:56 ص-مدينة عدن

الرياض وفشل القيادات الجنوبية بالرياض بتحديد آليات ولجان الحوار ......ماحدث بالرياض صراع بناكس وصراع الوصول إلى السلطه

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 10:06 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " باسل الراعي الحريري






حوار الرياض وفشل القيادات الجنوبية بالرياض بتحديد آليات ولجان الحوار ......ماحدث بالرياض صراع بناكس وصراع الوصول إلى السلطه بعد احاله المجلس الانتقالي ..

عندما تم استدعاؤنا إلى الرياض جلست ما يقارب شهراً كاملاً، وكنت متحمساً بأن هناك حواراً جنوبياً حقيقياً ترعاه الرياض. مرت الأيام وأنا أتنقل يومياً بين أكثر من لقاء ومكان، وكان السؤال الذي أطرحه على كل من ألتقي بهم: متى سيبدأ الحوار الجنوبي؟
لكن الإجابة كانت واحدة تقريباً: لا نعلم متى سيكون الحوار، لكن سيتم الترتيب له.
المؤسف أن أغلب من كنا نجلس معهم في الرياض لم يكونوا يعلمون شيئاً واضحاً عن هذا الحوار الذي جئنا من أجله.
كتبت عدة منشورات ورسائل لكل المتواجدين في الرياض ممن التقيت بهم، وطالبت بضرورة استئجار قاعة تكون ملتقى مفتوحاً لكل الجنوبيين، يتم من خلالها التحضير الجاد للحوار عبر نقاشات ولقاءات تجمع الجميع. لكن للأسف، لم تكن هناك رغبة جنوبية حقيقية لعقد اجتماع جنوبي جامع.
حتى ذلك اللقاء الذي دشنه المجلس الانتقالي في الرياض، تفاجأ به معظم الجنوبيين عندما شاهدوا صورته مع النشيد، وكان لقاءً أحادياً بدا وكأنه لإشهار الانتقالي أو لتخفيف الضغط الشعبي عليه. وبعد ذلك اللقاء التزم الجميع الصمت، وكلما تواصلنا مع مسؤولين أو غيرهم وسألناهم عنه، كانت الإجابة: هذا لقاء خاص بالانتقاليين.
حسناً، إذا كان خاصاً بالانتقاليين، فالسؤال يبقى: متى سيتحرك بقية الجنوبيين في الرياض للحديث عن الحوار الجنوبي الحقيقي؟
الحقيقة التي لمسناها أن معظم المتواجدين في الرياض كانوا ينتظرون مسودة حوار جاهزة تعدها الرياض، ليأتوا بعدها للتوقيع عليها، ربما حتى دون قراءتها.
وأنا أقول بوضوح: لو أن الجنوبيين بكل أطيافهم في الرياض قدموا ولو ربع مشروع يحدد آليات الحوار ولجانه أو طريقة تشكيله، لكان الأمر مختلفاً. لكن للأسف لم يقدم أي مشروع واضح، بل كان الجميع ينتظر شيئاً جاهزاً للتوقيع فقط.
وهذه إحدى المشكلات التي ربما جعلت الرياض تؤخر إقامة هذا الحوار، حتى لا تظهر كراعٍ لحوار فاشل أمام المجتمع الدولي وأمام المجتمع الجنوبي، الذي لم تكن قياداته حينها جاهزة فعلاً لما يسمى بالحوار الجنوبي.
ومع مرور الأيام، أصبح الحديث عن الحوار الجنوبي مجرد شماعة، إلى أن رأينا تشكيل الحكومة، التي تحولت إلى مطامع يتسابق عليها كثير من الذين حضروا إلى الرياض. فبدلاً من ترتيب أوراق الحوار الجنوبي – الجنوبي، انشغل الجميع بتقديم ترشيحاتهم ومحاولة إشراكهم في السلطة.
وبعد ذلك بدأت الرياض تبلغ كثيراً من المتواجدين في الفنادق بضرورة مغادرتها، لأسباب لم تكن واضحة. وربما لأن الرياض أدركت أن بعض من حضروا إلى هناك جاءوا لترتيب أوضاعهم الشخصية واستلام مستحقاتهم، وليسوا بحجم الدعوة التي وجهت لهم من أجل قضية بحجم القضية الجنوبية.
وهناك تفاصيل أخرى نتحفظ عن ذكرها في الوقت الحالي.
وإن شاء الله، نأمل أن ينطلق الحوار الجنوبي – الجنوبي بعد رمضان.
أما إذا لم يحدث ذلك، فقد يكون تشكيل الحكومة وإحالة المجلس الانتقالي قد عرقل إقامة هذا الحوار، خاصة وأن الدعوة إليه كانت تهدف في الأساس إلى إنهاء دور المجلس الانتقالي.
باسل الراعي الحريري

متعلقات