الإثنين-02 مارس - 10:06 ص-مدينة عدن

فقه "تدوير النفايات السياسية".. هل هبط الوحي في فنادق الرياض؟!

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 08:15 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " علي عسكر





فقه "تدوير النفايات السياسية".. هل هبط الوحي في فنادق الرياض؟!

بشّرونا بعهد "التصحيح" وقيامة "العمل"، وصدّعوا رؤوسنا بأن المجلس الانتقالي انتهى بعد أن كان "تركة ثقيلة" من الفشل، وأن قياداته غرقوا في وحل المصالح واللصوصية والمحسوبية حتى أضاعوا البوصلة.

قلنا: جميل، التغيير سنة الحياة، فما هو البديل؟
يقول لك: البديل حوار الرياض وكياناته الجديدة.

وحين تفتح كشوفات "المنقذين" في الرياض، ترى "المعجزة" التي تفوقت على قوانين الفيزياء والمنطق.

فـ الوجوه هي ذات الوجوه والأسماء هي ذات الاسماء التي اتهموها بالفساد والارتهان، وقيادة مرحلة الفشل بالأمس! لكن بدون عيدروس الزُبيدي..

قلنا: هل المشكلة بالرئيس الزُبيدي؟

قالوا: لا.. فالجميع - حتى الخصوم – يتفق على أن "الزُبيدي" مناضل ووطني، لكن المشكلة دائماً كانت في "البطانة" والأدوات التي حوله.

قلنا: مش ملاحظين أن "البطانة" التي تحاولون تصديرها اليوم كقادة للمرحلة القادمة هي ذات البطانة التي تتحدثون عن فشلها؟ فكيف ستكون اليوم لمنقذ؟

كيف يمكن لـ "أدوات الفشل" أن تصنع النجاح؟
هل ذهب هؤلاء إلى "غار حراء" مثلاً ونزل عليهم "وحي النزاهة" فجأة؟

هل استبدلوا جينات "المصلحة" بجينات "التضحية" بمجرد توقيع محضر اجتماع حل المجلس الانتقالي؟ لخرجوا علينا بثوب المنقذ؟

أسئلة كثيرة لن نجد لها إجابات من هناك.. لكن في نهاية المطاف فالحقيقة التي يرفض البعض استيعابها اليوم، هي أننا لسنا أمام عملية تصحيح، بل أمام عملية "إعادة تدوير" لنفس الأدوات والوجوه والأسماء والعقليات، ولكن برأس جديد يسهل توجيهه وفقاً لما تريده "حليمة".

ولكن تأكدوا أن "حليمة" هي "حليمة" أيضاً بذاتها وبأسمها وشكلها وعدائها وحقدها وستبقى كذلك "حليمة" لا يمكن أن تتغير مهما أغدقت عليكم بالأموال والوعود.

وحتى لا يساء فهم ما كتبت فأنا لا أشكك، ولا أخوّن ولا استنقص من حق أي أحد أبداً، وإنما أردت الفضفضة مع من يريدون اقناعنا اليوم ببدء مرحلة جديدة ويرمون كل القبح بالمرحلة السابقة التي كان هؤلاء قادتها.

والله المستعان

متعلقات