الزنداني: موازنة 2026 محطة مفصلية لتعزيز الاستقرار المالي واستعادة الانضباط المؤسسي
الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 06:56 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي / متابعات
ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع اللجنة العليا للموازنات، لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026م وإقراره تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية لاعتماده.
وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً للأوضاع المالية والاقتصادية الراهنة، والتحديات التي تواجهها الدولة، إلى جانب مناقشة حزمة من الإجراءات الإصلاحية الرامية إلى إعادة الانتظام المؤسسي لعملية إعداد وتنفيذ الموازنة، في خطوة تُعد الأولى منذ إقرار آخر موازنة في عام 2019م، بما يعكس توجّه الحكومة نحو استعادة أدواتها المالية وتعزيز مبادئ الشفافية والانضباط المالي.
وأقرت اللجنة مشروع موازنة 2026م وفقاً للعرض المقدم من وزارة المالية، مع استيعاب الملاحظات والمقترحات المقدمة من أعضائها، تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء لاستكمال مسار الإقرار الرسمي.
وجاء إعداد مشروع الموازنة منسجماً مع الأولويات الوطنية والموارد المتاحة، وبما يضمن تمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وفي مقدمتها انتظام صرف المرتبات والأجور للقطاعين المدني والعسكري، وتمويل الخدمات العامة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
ويستهدف المشروع تحقيق قدر أكبر من الاستدامة والاستقرار المالي، ورفع كفاءة تعبئة الإيرادات العامة، وتحسين آليات تخصيص الموارد وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز مسار الإصلاحات الجارية.
وأشاد أعضاء اللجنة بالجهود الفنية التي بذلتها وزارة المالية في إعداد المشروع، مؤكدين أهمية تكامل السياسة المالية والنقدية، وضبط الأداء المالي، وتعزيز الإيرادات وترشيد النفقات، بما يُبقي عجز الموازنة ضمن حدود آمنة، مع الحرص على تمويله من مصادر غير تضخمية، استناداً إلى برنامج الإصلاحات المدعوم من مجلس القيادة الرئاسي.
وأكد الدكتور الزنداني أن إعداد موازنة جديدة للعام 2026م يمثل محطة مفصلية في مسار التعافي المؤسسي والاقتصادي، ورسالة واضحة على مضي الحكومة في إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس التخطيط والحوكمة والانضباط، رغم التحديات الاستثنائية التي فرضتها الحرب والانقسام المالي والنقدي.
وشدد على ضرورة أن تعكس الموازنة أولويات البرنامج الحكومي، لا سيما تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني، وإعطاء الأولوية لصرف الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية وتخفيف معاناة المواطنين، بالتوازي مع استكمال جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.
ووجّه رئيس الوزراء بأن تُبنى تقديرات الإيرادات على أسس واقعية، مع التركيز على تنمية الموارد العامة، ورفع كفاءة التحصيل، ومكافحة الهدر والفساد، وترشيد الإنفاق وتوجيهه نحو القطاعات ذات الأثر المباشر في حياة المواطنين وتحفيز النشاط الاقتصادي.
كما شدد على اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة أي اختلالات مالية قائمة، سواء في جانب الإيرادات أو الاستخدامات، مؤكداً التزام الحكومة بتعزيز النزاهة وحماية المال العام، وفرض إجراءات صارمة للحد من التجاوزات وضمان إدارة الموارد بكفاءة ومسؤولية، بما يعزز ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين في أداء الدولة ومؤسساتها.