الثلاثاء-24 فبراير - 05:51 ص-مدينة عدن

إرادة الجنوب: ثوابت الأرض ترفض الإملاءات الخارجية

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - الساعة 03:51 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" م . زيد الجمل

‏لم يكن الوصول قيادة ممثلة لشعب الجنوبي ولا المجلس الانتقالي الجنوبي ولا القوات المسلحة الجنوبية منحة من أحد، ولا نتاج قرار خارجي، بل هما خلاصة 30 عامًا من النضال والتضحيات والدماء التي قدمها شعب الجنوب دفاعًا عن أرضه وحقه في تقرير مصيره.

هذه المؤسسات لم تولد في الفنادق، بل نشأت من رحم المعاناة والمواجهة، وترسخت بإرادة شعبية صلبة، وفرضت وجودها على الأرض كحقيقة سياسية وعسكرية لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
واليوم، عندما تُستهدف هذه المكتسبات، وتُفرض إجراءات تهدف إلى إضعافها أو تحجيمها، فإن السؤال المشروع الذي يطرحه كل جنوبي:
هل ما يجري هو تمهيد متعمد لإعادة تشكيل المشهد الجنوبي بما يخدم أجندات خارجية؟
وهل المطلوب هو إزاحة القوى التي تمثل إرادة شعب الجنوب، لتهيئة ما يسمى بـ"حوار جنوبي–جنوبي" في الرياض وفق شروط مفروضة سلفًا؟

الحوار الحقيقي لا يُبنى على إضعاف طرف لصالح طرف، ولا على كسر الإرادة الشعبية، ولا على فرض واقع بالقوة.
الحوار الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالحقائق على الأرض، واحترام التضحيات، وليس بمحاولة تصفية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء.
إن استهداف المجلس الانتقالي والقوات المسلحة الجنوبية ليس استهدافًا لكيانات فقط، بل استهداف لإرادة شعب بأكمله، ومحاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وشعب الجنوب الذي صنع هذه المكتسبات بدمه، قادر على حمايتها، ولن يسمح بأن تتحول قضيته إلى ورقة تفاوض، أو أن تُختزل إرادته في ترتيبات تُصاغ خارج أرضه وبعيدًا عن إرادته.
المرحلة تتطلب وعيًا، وثباتًا، وإدراكًا أن ما لم يُؤخذ بالقوة على الأرض، لن يُحمى إلا بإرادة الشعب وتمسكه بحقوقه كاملة غير منقوصة.
‎#الزبيدي_قايدنا_والانتقالي_يمثلنا
‎#جنوبيون_ثابتون_على_ارضنا

متعلقات