الإثنين-23 فبراير - 01:04 م-مدينة عدن

مقال للدكتور الإماراتي عبدالخالق عبدالله.. أقولها اليوم بكل وضوح: الإمارات ستعود إلى الجنوب، ولكن بشروطها هي لا بشروط أحد.

الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 11:01 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



ما يحدث الآن هو لحظة فرز سياسي، يميز بين من يملك مشروع دولة ومن لا يزال يتخبط في مشاريع أيديولوجية تجاوزها العالم منذ زمن.

لقد سجّلت السعودية هزيمة دبلوماسية جديدة، وهذا ليس تجنّيًا ولا مبالغة، بل قراءة واقعية لمشهد إقليمي تغيّر كثيرًا.
العالم لم يعد يصدق الشعارات، ولم يعد ينحاز لخطابات الإسلاموية السياسية مهما تغيّر شكلها أو تبدّل وجه من يروّج لها. المجتمع الدولي يريد شركاء عقلانيين، أصحاب رؤية، أصحاب قدرة على العمل لا على الصراخ.

ولهذا، يتجه العالم — مرة بعد مرة — نحو النموذج الإماراتي باعتباره ضرورة ملحّة لإدارة ملفات المنطقة.

نموذج يقوم على الفاعلية، على بناء التحالفات، على احترام الدولة وقواعدها، وعلى تقديم إنجازات حقيقية لا وعودًا فضفاضة.

ومن يقرأ جيدًا يعرف أن أبوظبي حين تنسحب فإنها تراجع المشهد، وحين تعود فإنها تعود بثقل، وبفهم أعمق، وبشروط واضحة.

أما الجنوب، فلن يبقى ساحة مفتوحة للتجارب.

توقيت العودة الإماراتية لم يعد سؤالًا، بل أصبح مسألة ترتيبات نهائية، لأن الجنوب يحتاج إلى شريك مستقر وواعي، لا إلى حالة ارتباك ولا إلى “بلطجة سياسية” باسم النفوذ.

والبلطجة — مهما طال زمنها — مصيرها أن تتوقف.

فالسياسة لا تُدار بالاستعراضات، بل بالنتائج.

والنتائج اليوم تقول إن الرهان الدولي يميل للإمارات، بينما تتعثر الرياض في إقناع العالم بمشروع لم يعد مقنعًا لأحد.
أكررها اليوم كما قلتها سابقًا:
الواقعية السياسية تنتصر.

ومن لا يدرك اتجاه الريح… سيجد نفسه خارج المشهد، مهما كان حجمه، ومهما بلغت أدواته.

متعلقات