السبت-21 فبراير - 10:52 ص-مدينة عدن

السوداني بطبعه مبدع في كل المجالات.. أينما يحل يأتي الخير في إثره..

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 08:56 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" محمد العولقي


السوداني بطبعه عملة صعبة..كلما زادت الملمات اشتد الطلب على العقل السوداني..
السوداني بطبعه سلطنة فن.. أينما ذهب ترك بصمة وكأنها دمغة عبقري أو شامة على خد الزمن..
السوداني في كل مكان مبدع..يدغدغ الوجدان..في المنابر الإبداعية يحرك طوفان المشاعر..يحرق بخور تمائم تجلياته فيعبق المحيط بعطر تتوارى أمامه عطور مصانع باريس خجلا وكسوفا..
توأمة السوداني ذي القريحة الفياضة اقترنت ذات زمن بحنجرة طرب مصرية خالدة..فولدت على ضفاف النيل رائعة أغدا ألقاك..
جاء العبقري الهادي آدم إلى القاهرة.. اندمج في لحظة هوى مع النهر الخالد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب..
اعتمر الهادي آدم عمامته وكأنه يحرض شيطان الشعر على التمرد نحو عالم الصباية والجوى..تملكته حمى صفراء..ورمى نهر مملكته الشعرية الفيروز والنيسانات على ضفاف نيل عبد الوهاب..
خرجت قصيدة أغدا ألقاك مثل طائر سنونو عاد بالربيع ليحط رحاله على دوحة كوكب الشرق أم كلثوم..ثم أورقت على لسانها لحنا لا يضاهيه لحنا آخر ولو اجتمعت كل مماليك الأنس والجان..
هذا كان من أمر لقاء الغد في زمن ساد ثم باد..فماذا عن هذا الزمن الأغبر؟
مرة أخرى يهبط الإلهام السوداني ليصنع توأمة أخرى..لكنها توأمة كروية هذه المرة..
الهلال والمريخ..خلاصة خلاصة الكرة السودانية الشعبية والجماهيرية.. يهبطان بمركبة التألق من الفضاء إلى الأرض الرواندية..
تبدأ حكاية سودانية جديدة لكنها هذه المرة كروية الهوى..
الهلال والمريخ يصنعان ربيعا جديدا للدوري الرواندي..
من دوري لا يرى حتى بالميكروسكوب إلى دوري يرى من بعيد بالعين المجردة..
مباراة الهلال والمريخ في الدوري الرواندي لوت عنق القارة السمراء إلى كيجالي.. أمسية منحت الدوري الرواندي بعدا شعبيا وجماهيريا بنكهة سودانية خالصة..
هذا هو السوداني المبدع المنتج.. تمطر سحابة تألقه حيث تشاء ولا يهم أين يذهب خراجها؟..لا يهم ماذا يحمل لنا الغد..فليأت أو لا يأتي أو فافعل بقلبي ما تشاء..

محمد العولقي

متعلقات