الخميس-19 فبراير - 11:37 ص-مدينة عدن

هاني بن بريك يضع "الجنوب اليوم" في قفص الاتهام: هل ستنقل صوت الشهداء أم صدى الوصاية؟

الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 09:31 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" هاني بن بريك

‏القناة الجديدة (الجنوب اليوم) التي ستبث من الرياض يُروَّج لها أنها ستعبر عن الشعب الجنوبي، وستلتزم بإرادته التي يعبّر عنها منذ إعلان فك الارتباط في 1994م ودائمًا يعبر عنها في حشوده في كل محافظات الجنوب.
سنرى ولن نستعجل، ونسأل: هل ستغطي هذه القناة الحشود الجنوبية التي تخرج منددة بالوصاية السعودية، والمنددة بالعدوان السعودي، والمرددة هتافات ضد السعودية، منها: (يا سعودي يا كذاب، أنت داعم للإرهاب)؟ فمن يدعم الإخونج هو داعم للإرهاب مهما ادعى خلاف ذلك. هل ستغطي الحشود التي ترفع صورة الرئيس عيدروس الزبيدي، والمؤكدة تمسكها وتجديدها للتفويض الشعبي له وللمجلس الانتقالي الجنوبي؟ هل ستنقل آلام أمهات وآباء وزوجات وأبناء الشهداء والجرحى الذين ارتقوا بسبب غدر الطيران السعودي، والذين لا تزال الكثير من جثثهم في رمال صحراء بلدهم حضرموت؟ هل ستكشف لنا، وستبحث عن حال المختطفين والمخفيين؟ هل ستغطي أخبار محطات نهب النفط في حضرموت وأنابيب النفط العابرة للحدود؟ هل ستغطي كيف تمت إعادة الكهرباء بنفس المحطات ونفس الشبكة، اللهم سُمح للوقود بالدخول من بترول بلدنا في المسيلة، والذي زعمت السعودية أنها تشتريه وتعيده لنا كمنحة؟!

هل ستغطي القناة الجديدة انتشار تنظيم القاعدة برعاية سعودية، والأدلة لدينا بالكشوفات والشواهد؟ هل ستتكلم القناة الجديدة عن التهديد الذي بلغ قناة عدن المستقلة بالقصف إن هي استمرت؟ هل ستغطي القناة الجديدة كيف تم ابتزاز موظفي قناة عدن المستقلة: إن أرادوا استمرار الرواتب وزيادة عليها، فعليهم أن يلتحقوا بالقناة الجديدة في الرياض ويتخلوا عن قناتهم التي آمنوا بها؟ هل سيتحدث الموظفون بعد انتقالهم للقناة الجديدة عن انتقالهم من خط تحريري ثوري جنوبي صادق في التعبير عن إرادة الشعب الجنوبي في نيل استقلاله، إلى خط تحريري جديد في إطار الوصاية وحكومة الوصاية العليمية، يُراد له أن يكون هو الناطق بالمغالطات عن الشعب الجنوبي؟ ثم يُقال: هذا هو توجه الشعب الجنوبي (اليمن الكبير)، والجنوب إقليم تحت الحكم الإخونجي الزيدي والوصاية السعودية.
إخوتي الناشطون والإعلاميون الجنوبيون الذين استُدعوا للرياض لغرض توجيه الشارع الجنوبي، أربعوا على أنفسكم ورفقًا بها؛ فلا نزال نحمل لكم مكانة في القلب، لا تقضوا عليها. فوالله لا تستطيعون، ولو مُلئت الرياض بكل إعلاميي العالم، ولو صُبَّت براميل النفط على أفواه صحافة الدنيا كلها، لن تنسونا شهداءنا في حضرموت والمهرة والضالع الذين غدر بهم الطيران السعودي.


الشيخ هاني بن بريك

متعلقات