الثلاثاء-17 فبراير - 12:26 ص-مدينة عدن

العليمي وحيدان.. شراكة الظل بين الفساد والإرهاب

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 10:33 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي


الحقائق لا تُخفى مهما طال الزمن، وتاريخ رشاد العليمي شاهد على تورطه في دعم الجماعات الإرهابية منذ أن كان مدير أمن تعز ووزيراً للداخلية، حيث فتح الأبواب لتغلغل تلك التنظيمات داخل مؤسسات الدولة، ومنحها الغطاء الأمني والسياسي لتتحرك بحرية وتنفذ أجنداتها.
اليوم، وبعد أن أصبح على رأس سلطةٍ تُدار بالوصاية، يواصل العليمي ذات النهج، لكن بأسلوب أكثر خطورة، مستفيداً من موقعه ومن شبكة النفوذ التي صنعها على مدى سنوات، الذراع التنفيذية لهذه الشبكة هو وزير الداخلية إبراهيم حيدان، الذي يمثّل واجهته في إدارة الملفات الأمنية الحساسة، وفي مقدمتها ملف الجوازات والبطائق الرسمية.
من خلال هذا الملف، يتم تسهيل دخول عناصر إرهابية إلى الأراضي الجنوبية، وتوفير ممرات آمنة لسفرهم إلى الخارج بجوازات يمنية مزوّرة صادرة من مكاتب سرية يشرف عليها حيدان شخصياً، وبعلم العليمي وتوجيهه.
هذه الممارسات لم تكن مجرد فساد إداري، بل مشروع منظم لضرب الأمن والاستقرار وإبقاء مؤسسات الدولة رهينة بيد قوى الظل.
إصرار العليمي على بقاء حيدان في موقعه ليس قراراً عابراً، بل لحماية المصالح المشتركة بينهما وضمان استمرار السيطرة على الجهاز الآلي والمكاتب السرية التي تُستخدم كأداة لتمرير الصفقات والوثائق المزورة بعيداً عن القانون.
إن هذه العلاقة المشبوهة بين العليمي وحيدان تمثل نموذجاً واضحاً لتداخل الفساد مع الإرهاب، وتؤكد أن من تورط بالأمس في دعم التطرف ما زال اليوم يمده بالحماية والرعاية تحت عباءة السلطة.

متعلقات