الإثنين-16 فبراير - 02:39 ص-مدينة عدن

كإعلامي أقرأ ما ورد في الصورة بعين المهنة قبل العاطفة فأجد أمامي موقفاً واضح المعالم لا يحتمل التأويل ولا الرمادية

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 12:35 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص


المحادثات المعروضة تكشف أن هناك محاولات لاحتواء الصوت أو توجيهه أو إدخاله في مسار معين تحت مسميات إعلامية مختلفة لكن الرد كان حاسماً بأن القضية أولاً وأن الانتماء ليس ورقة تفاوض ولا بنداً قابلاً للتعديل
حين تقول هند العمودي إن وطنها الجنوب هو قضيتها وإنها لا يمكن أن تعمل إلا في إطار يخدم هذه القضية فهي لا تبحث عن تصفيق ولا تصنع بطولة وهمية بل تعلن مبدأً واضحاً يختصر الطريق على كل محاولات الالتفاف
الإعلام في زمن الفوضى يحتاج إلى من يعرف حدوده وأخلاقياته ويعرف أن الرسالة مسؤولية وليست فرصة عابرة وأن الكلمة إن خرجت لا تعود وأن الموقف إن تلوّن سقطت هيبته
ما ظهر في الصورة يبين شخصية تعرف ماذا تريد وتدرك أن العمل الإعلامي ليس مجرد وظيفة بل التزام أخلاقي تجاه الناس وتجاه القضية التي تؤمن بها
هند العمودي قدمت نموذجاً للإعلامية التي لا تنجر خلف الإغراءات ولا تخضع للضغوط بل تختار بوعي أين تقف ومع من تقف ولماذا تقف
وهذا بحد ذاته رسالة لكل إعلامي أن الثبات ليس عناداً بل وضوح رؤية وأن الانحياز للقضية التي يؤمن بها الإنسان ليس تعصباً بل صدقاً مع الذات
كإعلامي أقول إن المواقف هي التي تصنع الأسماء لا العكس وإن من يحافظ على خطه الواضح يحافظ على احترامه بين الناس حتى لو اختلفوا معه
لهند العمودي كل التقدير على شجاعتها في إعلان موقفها وعلى صراحتها التي لا تعرف المواربة وعلى تمسكها بهويتها الإعلامية والوطنية
فالإعلام الحقيقي لا يُقاس بعدد المتابعين ولا بحجم العروض بل بقدرة صاحبه على أن يقول لا حين يجب أن تُقال وأن يتمسك بما يؤمن به دون خوف أو تردد
وهكذا تُكتب المواقف وهكذا تُصان الكلمة وهكذا يكون الإعلام حين يكون ضميراً لا بوقاً وصوتاً لا صدى
كل الشكر والتقدير للإعلامية الجنوبية هند العمودي
شكراً لأنكِ أثبتِّ أن الكلمة أمانة وليست وسيلة عبور وأن الموقف حين يكون نابعاً من قناعة لا تهزه العروض ولا تغيّره الضغوط
شكراً لصدقك ووضوحك وثباتك على ما تؤمنين به فالقامات تُقاس بالمواقف لا بالمناصب والهيبة تُصنع حين تقولين نعم لما يخدم وطنك ولا لما يمس مبادئك
هند العمودي تمثل نموذج الإعلامية التي تعرف قيمة رسالتها وتحترم جمهورها وتدرك أن الانتماء ليس شعاراً يُرفع بل عهد يُصان
فلكِ منا كل الامتنان وكل الاعتزاز على هذا الحضور الواعي والموقف الصريح الذي يعكس أخلاقاً عالية وروحاً مسؤولة تليق بإعلامية تحمل قضية وتدافع عنها بثبات وثقة

متعلقات