الأربعاء-11 فبراير - 08:40 م-مدينة عدن

بيان سياسي هام صادر عن الهيئة الوطنية للإعلام والثقافة للمجلس الانتقالي الجنوبي

الأربعاء - 11 فبراير 2026 - الساعة 05:37 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص


بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء الشعب الجنوبي العظيم:

يأتي انعقاد هذا الاجتماع في ظل أوضاع استثنائية وظروف معقدة تمر بها القضية الجنوبية، حيث تتزايد التحديات والمخاطر والمؤامرات التي تستهدف مشروع شعب الجنوب الوطني التحرري، وممثله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية والساعي لاستعادة دولة الجنوب، بقيادة الرئيس القائد اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المفوض بإرادة شعب الجنوب، والذي تحققت في ظل قيادته العديد من الإنجازات والنجاحات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

لقد تعرض وطننا وشعبنا وقضيته الوطنية التحررية لاختبارات قاسية، غير أن المجلس الانتقالي الجنوبي، كطليعة سياسية معبرة عن إرادة الجماهير، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، استمد قوته واستمراريته من إرادة الشعب، ومن حاضنته الاجتماعية التي شكلت الحصن المنيع وأداة الانتصار الحاسم في مسار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية الحرة، المسالمة، الحاضنة لكل أبنائها.

لقد علمتنا تجارب ثلاثة عقود من النضال السلمي والمسلح أن قضية شعب الجنوب، رغم ما مرت به من منعطفات خطيرة ومحاولات تشويه وتضييق ومؤامرات في مراحل تاريخية مختلفة، قد تتراجع تكتيكياً لكنها لا يمكن أن تُهزم أو تنكسر إرادة شعبها.

فالشعوب الحرة قد تتعرض لانكسارات مرحلية في بعض المعارك، وقد دفع شعبنا ثمناً باهظاً من التضحيات والخسائر، كما حدث خلال الفترة الماضية، إلا أنه لم ولن يخسر معركته من أجل الحق والمستقبل.

وخلال الفترة الأخيرة، شهدنا حالات تراجع وتذبذب من بعض الشخصيات الطارئة على مسار الثورة الجنوبية، حاول الإعلام المعادي توظيفها للترويج لنهاية المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر حملات تضليل وتشويه تقودها أطراف إعلامية وسياسية معادية، مستخدمة إمكانيات إعلامية وسياسية وعسكرية ضخمة في محاولة لكسر إرادة شعب الجنوب وتزييف وعيه وضرب وحدته الوطنية.

إلا أن شعبنا واجه تلك الحملات بإرادة صلبة ووعي وطني راسخ، وخاض معركة إعلامية وسياسية غير متكافئة، استطاع خلالها فضح التضليل الإعلامي المعادي، وإثبات صلابة الوعي المجتمعي في مواجهة المؤامرات التي تستهدف وجوده ومستقبله.

واليوم يواصل جنود الإعلام المجهولون أداء واجبهم الوطني بكفاءة واقتدار في تحصين الوعي الجماهيري ضد مختلف أشكال الحروب الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، ورفض محاولات شراء الذمم والمواقف عبر المال السياسي المشبوه.

يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي:

إن الهيئة الوطنية للإعلام والثقافة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهي تعقد اجتماعها في ظل ضغوط سياسية وعسكرية وإعلامية غير مسبوقة، تؤكد فتح صفحة جديدة من العمل الإعلامي المنظم بما يواكب متغيرات المرحلة وتحدياتها.

وإننا نجدد العهد لشعب الجنوب على مواصلة حمل الرسالة الإعلامية المعبرة عن إرادته وتطلعاته، مستمدين ثقتنا من صمود شعبنا وعدالة قضيته الوطنية التي لا يمكن أن تُهزم مهما طال الزمن.

وقد أكد الاجتماع على ما يلي:

تجديد التأييد والتفويض الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي وللمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الممثل السياسي المفوض شعبياً لشعب الجنوب، ورفض أي محاولات تستهدف شق الصف الجنوبي.

التمسك بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 2 يناير 2026م باعتباره مرجعية وطنية جامعة.

رفض أي مشاريع أو حلول منقوصة لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في الحرية والسيادة الكاملة على أراضيه وجزره ومياهه الإقليمية المعترف بها دولياً قبل 22 مايو 1990م.

رفض أي استهداف لمؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، وإدانة الاعتداءات التي طالت مقر الجمعية الوطنية، والمطالبة برفع القيود عن قناة عدن المستقلة وسرعة استئناف بثها.

دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها تجاه شعب الجنوب، والتدخل العاجل لحمايته، والاعتراف بحقه المشروع في استعادة دولته.

دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية إلى توثيق الانتهاكات وجرائم الحرب التي استهدفت القوات المسلحة الجنوبية والمناطق المدنية.

المطالبة بالكشف الفوري عن مصير الأسرى والمختطفين والمفقودين من القوات الجنوبية.

إدانة العمليات الإرهابية التي استهدفت القيادات العسكرية والأمنية في عدد من المحافظات الجنوبية، وتحميل الجهات الداعمة للعناصر الإرهابية كامل المسؤولية.

رفض عودة أي شخصيات أو مكونات تسعى لفرض واقع سياسي مرفوض شعبياً على العاصمة عدن.

المطالبة بإخراج ما يسمى بقوات الطوارئ اليمنية وتمكين قوات النخبة الحضرمية وقوات أبناء حضرموت من تأمين كامل أراضي المحافظة.

التأكيد أن أي مفاوضات أو حوارات لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته تعد مرفوضة.

رفض أي وصاية على حضرموت أو الالتفاف على إرادة شعبها، والتأكيد أنها ستظل قلب الجنوب النابض.

النصر والعزة والحرية لشعب الجنوب
المجد والخلود للشهداء الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للأسرى والمفقودين

صادر عن الاجتماع الاستثنائي
للهيئة الوطنية للإعلام والثقافة
للمجلس الانتقالي الجنوبي

العاصمة عدن
11 فبراير 2026م

متعلقات