تجاهل رموز النضال الجمهوري يفتح ملف الشراكة الوطنية ومعايير الإنصاف السياسي في اليمن.. «تقرير»
الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 09:17 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
- مصطفى محمود: استمرار تهميش الرموز الوطنية يعكس إخفاق الدولة في العدالة
- محمد الولص بحيبح: إقصاء قبيلة القرادعة يطرح تحديات الشراكة الوطنية
- صادق القردعي: العتاب على "الرئاسي" بسبب تجاهل الأسرة في مواقع القرار
- خبراء ومحللون: إغفال الرموز التاريخية يهدد توازن الدولة ومصداقيتها
تقرير – خاص
أثار استمرار تهميش رموز النضال الجمهوري في اليمن جدلاً واسعًا، إذ يُنظر إلى ذلك كخلل واضح في معايير الشراكة الوطنية والإنصاف السياسي ضمن التشكيلات الحكومية المتعاقبة، وقد دفع هذا الواقع عدداً من الشخصيات الوطنية والكتاب والمفكرين للتعبير عن استيائها وطرح تساؤلات حول قيم العدالة والمكانة الرمزية للأسرة الوطنية في مواقع القرار، بما يعكس أهمية حفظ تاريخ النضال الجمهوري:
حفيد الشهيد القردعي
في البداية أوضح الكاتب والمفكر مصطفى محمود في منشور له على صفحته بموقع «فيسبوك» أن استمرار تجاهل رموز نضالية ارتبطت بتأسيس الجمهورية اليمنية يمثل مفارقة مؤلمة، مشيرًا إلى أن أبرز هؤلاء هو الشيخ صادق صالح القردعي، رئيس حركة أحفاد القردعي، وحفيد الثائر الشهيد علي ناصر القردعي، الذي ضحّى بحياته في سبيل الجمهورية.
رصيد ثوري وتاريخ
وأشار إلى أن التشكيلات الحكومية المتعاقبة منحت مكونات سياسية حصصًا لا تعكس وزنها النضالي، بقدر ما تعكس قدرتها على الضغط والابتزاز، مقابل صمت أسرة القردعي، التي راقبت المشهد السياسي اليمني بصمت الكبار، رغم ما تمتلكه من رصيد ثوري وتاريخ وطني راسخ.
مفارقة يمنية موجعة
وأكد "محمود" أن الشيخ صادق القردعي لا يمكن إدراجه ضمن خانة «المهمشين سياسيًا»، بل يمثل مفارقة يمنية موجعة، كونه حفيد الثائر الذي واجه الإمامة وضحّى بحياته من أجل الجمهورية، فيما عجزت الدولة الجمهورية ذاتها عن استيعاب حفيده في مواقع القرار.
لم يكن استثناءً عابرًا
ولفت في ختام منشوره، إلى أن غياب صادق القردعي لم يكن استثناءً عابرًا، بل مسارًا ممتدًا من عهد الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، مرورًا بمرحلة الرئيس عبدربه منصور هادي، وصولًا إلى مجلس القيادة الرئاسي الحالي، في دلالة واضحة على خيط متصل من التجاهل السياسي.
إنصاف قبيلة القرادعة
وفي السياق ذاته، عبّر العميد محمد الولص بحيبح، مؤسس ورئيس مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، عن عتابه لفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، بسبب عدم إنصاف قبيلة القرادعة وعدم استيعابها في أي موقع وزاري.
التقدير ورد الاعتبار
وأكد "بحيبح" في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» أن هذا الغياب لا ينسجم مع المكانة الاعتبارية والتاريخية لأسرة وقبيلة كان لها حضور مؤثر في مسار النضال الجمهوري، مشددًا على أن الإنصاف الوطني يقتضي تمثيلها في مؤسسات الدولة، من باب التقدير ورد الاعتبار، لا من باب المحاصصة السياسية.
تاريخ نضالي مشهود
من جهته، عبّر الشيخ صادق صالح القردعي،
رئيس حركة أحفاد القردعي، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» عن عتب صادق على مجلس القيادة الرئاسي لعدم استيعاب أسرته في التشكيل الحكومي الجديد، رغم ما تمثله من رمزية وطنية وتاريخ نضالي مشهود، مؤكدًا أن آل القردعي جزء أصيل من ذاكرة الجمهورية.
تجسيد لمعاني الشراكة
وشدد الشيخ "القردعي" على أن هذا العتاب نابع من الحرص على قيام مجلس قيادة جامع ومنصف، يحترم التاريخ كما يدير الحاضر، ويرى في تمثيل الرموز الوطنية تجسيدًا حقيقيًا لمعاني الشراكة، ورسالة وفاء لتضحيات أسهمت في صناعة الجمهورية اليمنية وترسيخ قيمها.
احترام المبادئ الوطنية
وأكد الخبراء والمحللون أن تجاهل رموز النضال الجمهوري يمثل تهديدًا لمصداقية الدولة ويثير تساؤلات حول مدى التوازن السياسي، مؤكدين أن إدراج رموز تاريخية مثل آل القردعي في مواقع القرار يعكس احترام المبادئ الوطنية، ويترجم الشراكة الحقيقية بين مكونات المجتمع، بما يضمن استقرار العملية السياسية ويعزز قيم الجمهورية والعدالة الوطنية.