حين يتحوّل الحوار إلى إساءة للمملكة
الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 10:18 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" راشد بن ضيف الله العنزي
سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز،
ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله،
وإلى قيادتنا الرشيدة في المملكة العربية السعودية…
تابعنا ـ بأسف بالغ ـ ما يصدر عن بعض الإخوة اليمنيين الذين وفدوا إلى بلادنا للمشاركة فيما يُسمّى بالحوار، فإذا بهم يتصرفون بتصرفات صبيانية مقززة لا تمت للحوار بصلة، ولا تُمثّل اليمن الشقيق ولا تاريخه ولا رجاله المحترمين الذين نُجلّهم ونقدّرهم.
المملكة العربية السعودية، سيدي، تخوض منذ سنوات حربًا مكلفة سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا، ليس طمعًا ولا عدوانًا، بل دفاعًا عن الشرعية، وحمايةً لأمنها القومي، وحرصًا على استقرار اليمن والمنطقة. وفي ظل هذا الوضع المتأزم، كنا ننتظر من القادمين للحوار أن يكونوا على قدر المسؤولية، لا أن يتحولوا إلى عبء أخلاقي وسياسي وإعلامي على المملكة.
ما نشهده اليوم من بعض هؤلاء لا يمكن وصفه إلا بأنه سلوك انتهازي فجّ؛ أشخاص لا يحملون مشروع دولة، ولا قضية وطن، بل مشروع مصلحة شخصية وريالات سعودية ضُخّت في جيوبهم. بالأمس القريب كانوا يسبّون المملكة ويقذفون قيادتها، واليوم ـ وفي غمضة عين ـ انقلبوا إلى متزلفين يلعقون أحذية من كانوا يشتمونهم، وكأن الذاكرة الوطنية بلا شرف، والمواقف بلا ثمن.
وهنا أقولها بوضوح، ومن منطلق الحرص لا العداء:
من باع قضيته بالريالات، سيبيع المملكة عند أول منعطف.
ومن خان وطنه، لن يكون أمينًا على مصالح غيره.
لذلك، أطالب سيدي سمو ولي العهد، وأطالب القائمين على ما يُسمّى بالحوار اليمني، بإعادة هؤلاء إلى أوطانهم، فالمملكة ليست فندقًا للمرتزقة، ولا ساحةً لتبييض الوجوه، ولا مظلة لمن لا يملك إلا لسانًا متقلبًا وولاءً مؤقتًا.
المملكة أكبر من هؤلاء، وأقوى من ابتزازهم، ولسنا بحاجة إلى أشخاص لا يحملون إلا تاريخًا من الإساءة، وحاضرًا من النفاق، ومستقبلًا من الخيانة المتوقعة.
نحن نحترم اليمن واليمنيين الشرفاء، ونفرّق جيدًا بينهم وبين هذه النماذج المسيئة، لكن احترامنا لليمن لا يعني القبول بإهانة المملكة على أرضها، ولا السكوت عن العبث باسم الحوار.
حفظ الله المملكة،
وحفظ قيادتها،
وأدام عليها عزّها وهيبتها.
راشد بن ضيف الله العنزي – صحفي سعودي