الأحد-01 فبراير - 11:17 ص-مدينة عدن

ظاهرة دخيلة تستوجب الوقوف بحزم: مسؤولية المجتمع والأمن تجاه تجاوزات بعض المنظمات العاملة في الضالع

الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 09:23 ص بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي" خاص



عادت خلال الأيام الماضية للظهور مجددًا ظاهرة مقلقة ودخيلة على مجتمع محافظة الضالع، تمثلت في ضبط عدد من العاملين في بعض المنظمات الوافدين من خارج المحافظة وهم في أوضاع غير لائقة أثناء ما يُسمى بـ“المقيل” فوق سياراتهم التابعة للمنظمات، وبصحبتهم فتيات من مناطق ريفية بالمحافظة.

وقد سُجلت أكثر من واقعة، إحداها يوم الاثنين الماضي في مفرق وفح بطريق الأزرق، وأخرى عصر الخميس تحت نقيل الربض وفي طرق فرعية تربط المديريات بمدينة الضالع. وهي أماكن لا تمت بصلة لطبيعة العمل المؤسسي أو الميداني للمنظمات.

الواقعة الأخيرة تم ضبطها مصادفة من قبل أحد الأطقم العسكرية، حيث كانت السيارة مركونة خارج الخط العام، وبدا وكأن صاحبها بحاجة إلى مساعدة. وعند اقتراب الطقم حاول السائق الفرار، ليتم ضبطه، ويتضح أنهم يعملون في إحدى المنظمات داخل المحافظة. وقد برروا وجودهم بالطقس البارد وفصل الشتاء، مدعين أنهم يراجعون كشوفات المنظمة، وهو تبرير غير منطقي، فالمراجعات تتم داخل المكاتب والإدارات وخلال الدوام الرسمي، لا تحت النقيل وفوق السيارات.

وبعد الضغط والتحقيق، اعترفت إحدى الفتيات بأن الموظف استدرجها لغرض المقيل، وتم التعامل مع الموضوع بما يحفظ كرامتها وسترها.
إن ما يحدث يمثل إساءة مباشرة لسمعة العمل الإنساني، وخطرًا اجتماعيًا يهدد القيم والعادات التي عُرفت بها قبائل الضالع. فالمنظمات وجدت لخدمة المجتمع، لا لتحويل مواقعها أو مركباتها إلى وسائل استغلال أو ابتزاز للفتيات، خاصة خارج أوقات الدوام الرسمي.

ومن هنا نوجه رسالة واضحة لأبناء الضالع عامة :
عدم السماح لبناتهم بالخروج مع موظفي المنظمات دون محرم أو إطار رسمي واضح، ومتابعة أي تصرفات مشبوهة قد تسيء لهن أو للمجتمع.
كما نحمّل الجهات الأمنية، وعلى رأسها الحزام الأمني في الضالع، مسؤولية القيام بواجبها الكامل، وعدم تسهيل مرور سيارات المنظمات بصحبة فتيات خارج إطار العمل، وضبط أي مخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين.
لقد أصبحت بعض الحالات ”للأسف “ بوابة ابتزاز للفتيات عبر الصور والمحادثات، حسب اعترافات تم تسجيلها أثناء الضبط، وهو أمر خطير يستوجب المعالجة الصارمة قبل أن يتحول إلى ظاهرة أوسع.
لم نكن نرغب في الكتابة عن هذا الجانب، لكن تكرار هذه التصرفات الدخيلة فرض علينا دق ناقوس الخطر، حمايةً للمجتمع، وصونًا لسمعة الضالع، وحفاظًا على بناتها من أي استغلال أو انحراف خارج عن قيمنا وتقاليدنا الأصيلة.

متعلقات