الجنوب عند مفترق الطرق: رفضٌ قاطع لمحاولات الوصاية وإعادة إنتاج الماضي

الخميس - 29 يناير 2026 - الساعة 07:23 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" متابعات



عقدت لجنة الاتصال والتواصل للمكونات الجنوبية اجتماعها الثاني، ووقفت أمام تطورات الأوضاع السياسية الراهنة بكل مسؤولية وطنية، وفي مقدمتها ما تعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي من إجراءات تعسفية ومحاولات حل واستهداف سياسي ممنهج، اعتبرتها اللجنة خطوة خطيرة تمثل انقلابًا صريحًا على الواقع السياسي القائم، وتقويضًا مباشرًا للحياة السياسية والتعددية، وضربًا لإرادة الشارع الجنوبي.


وأكدت اللجنة أن ما جرى لا يمكن فصله عن محاولات إعادة إنتاج الوصاية السياسية، وفرض واقع قسري يتجاهل التوازنات، ويعمّق حالة العبث والارتباك، ويدفع بالوضع نحو فراغ سياسي خطير، ستكون له انعكاسات سلبية على الجنوب، وعلى أمن واستقرار الإقليم برمته.


وترحمت اللجنة على أرواح الشهداء الجنوبيين من منتسبي الجيش الجنوبي، الذين ارتقوا في محافظتي حضرموت والمهرة خلال الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن هذه التضحيات الجسيمة تعكس عمق الانتماء الوطني، وأن دماء الشهداء ستظل أمانة في أعناق الجميع حتى تتحقق تطلعات شعب الجنوب.


وأكدت اللجنة وقوفها الكامل والثابت إلى جانب الشعب الجنوبي، ودعمها لكافة مطالبه العادلة والمشروعة، غير المنقوصة ولا المحرّفة، ورفضها القاطع لأي محاولات للالتفاف على إرادة الشعب الجنوبي أو المساومة على حقوقه الوطنية.


كما أكدت اللجنة أن عددًا كبيرًا من المكونات والشخصيات الجنوبية السياسية والمجتمعية والقبلية قد انضمت إلى هذا العمل الوطني الجامع، الذي يمثل فعلًا نضاليًا مسؤولًا وحلمًا مشروعًا يتطلع إليه جميع أبناء الجنوب، ويعكس حالة وعي واصطفاف وطني واسع لمواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل جنوبي موحد.


وفي هذا السياق، دعت اللجنة كافة القوى والمكونات السياسية الجنوبية إلى سرعة موافاة لجنة حصر المكونات بممثليها، للإعداد والتحضير للقاء التشاوري الجنوبي الموسع، باعتباره استحقاقًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل، وخطوة مفصلية لتوحيد الموقف الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة.


وأقرت اللجنة عددًا من الترتيبات التنظيمية، حيث كلفت رئاسة اللجنة العميد مقبل صالح بن صالح برئاسة فريق حصر المكونات المشاركة، كما كلفت الأستاذ نبيل العبد مقررًا للجنة، والمحامية ريم الشعيبي رئيسًا للفريق المالي، في إطار تعزيز العمل المؤسسي وضمان نجاح المرحلة التحضيرية.


وأكد المجتمعون على مواصلة جهود التواصل مع كافة أطياف الطيف السياسي الجنوبي دون استثناء، للإعداد والتحضير الجاد للقاء التشاوري المزمع عقده في العاصمة عدن خلال الأيام القادمة، تمهيدًا لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي الشامل، الذي تحتضنه العاصمة الجنوبية عدن، باعتباره الإطار الجامع لمعالجة الخلافات، وصياغة رؤية سياسية موحدة تعبر عن إرادة الجنوب.


واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الجنوب اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، وأن أي محاولات لفرض حلول قسرية أو إقصائية مآلها الفشل، محذّرة من تداعيات الاستمرار في هذه السياسات على السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي، وداعية الأطراف الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها، واحترام إرادة شعب الجنوب، ودعم مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي كخيار وحيد لضمان الاستقرار، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مسارات لا تخدم أحدًا.



صادر عن لجنة الاتصال والتواصل للمكونات الجنوبية

28 يناير 2025

العاصمة عدن

متعلقات