الأربعاء-28 يناير - 10:17 م-مدينة عدن

الصدع السعودي-الإماراتي يهدد بتمزيق الشرق الأوسط

الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 08:19 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" المنظور الدولي



قال تقرير نشرته صحيفة جنوب الصين الصباحية إن "مطلع عام 2026 لم يحمل سلامًا يُذكر إلى الشرق الأوسط، الذي بات عالقًا في مدار طموحات متنافسة، مع إحساس مقلق بأن الحرب المقبلة قد تكون قد بدأت بالفعل."

وأضاف التقرير أن "جيران الخليج تحوّلوا من حلفاء إلى خصوم، يخوضون حروبًا بالوكالة في أنحاء المنطقة ويدفعون القوى العالمية إلى الاصطفاف."

وأشار التقرير، وفقًا لمونا يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أنّه "رغم أن ملامح النظام الناشئ في الشرق الأوسط لا تزال في بداياتها، فإن الخطوط الأولية لتحالفات مرنة بدأت تتشكل على نحو مبكر. وفي صميم هذا التشكّل الجديد تبرز منافسة متصاعدة بين السعودية والإمارات، الحليفين الوثيقين سابقًا، اللتين باتتا اليوم تتبعان رؤيتين متعارضتين لقيادة الإقليم."

ويرى التقرير أن "بروز هذه التكتلات المتنافسة ذات الاصطفافات الفضفاضة يسهم في تعميق الإحساس بالمنافسة والتشظي وزعزعة الاستقرار. وفي دول مثل اليمن والسودان، الغارقتين أصلًا في حروب أهلية، قد يؤدي ذلك إلى تأجيج الصراعات القائمة."

وأوضح التقرير أن "هذه التحولات الجيو-استراتيجية تعكس اتجاهات جيوسياسية واقتصادية عالمية أوسع تنذر بمزيد من الاضطراب والتشظي، في ظل الانتقال من نظام دولي تقوده الولايات المتحدة قائم على القواعد، إلى حقبة تعددية أكثر فوضوية تُعرّفها مناطق نفوذ متداخلة."

ورجّح التقرير، وفقًا للباحث حسين إبش، أن "يُحتوى التوتر بين الإمارات والسعودية، نظرًا للتهديد المستمر الذي تمثله إيران على الملكيات الخليجية، سواء عبر إعادة بناء شبكتها من الميليشيات المتضررة، أو بفضل ترسانتها الهائلة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة."

مضيفًا أن "إصلاح العلاقة السعودية-الإماراتية قبل أن تصبح أكثر إثارة للجدل سيتطلب قدرًا كبيرًا من الجهد الدبلوماسي من الجانبين، إذ تفاقمت الاحتكاكات الحالية بفعل دعم كل طرف لفصائل متنافسة في اليمن والسودان والصومال."

معتبرًا أنّه "مع تحييد إيران وحلفائها في محور المقاومة، باستثناء الحوثيين في اليمن، بفعل إسرائيل والولايات المتحدة، تترقّب المنطقة بقلق قرار ترامب بشأن توجيه ضربة حاسمة تستهدف قطع رأس القيادة في الجمهورية الإسلامية، على غرار ما فعله مؤخرًا في فنزويلا."

‎#south24

متعلقات