اللعب بورقة الإرهاب خطير يابريمر عدن
الأربعاء - 21 يناير 2026 - الساعة 11:36 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
الحمد لله على السلامة للقائد الجنوبي المغوار حمدي شكري، حفظه الله ورعاه، ما جرى اليوم لم يكن حدثًا عابرًا بل جرس إنذار خطير لما كنا نحذر منه منذ وقت طويل فمحاولة الاغتيال هذه ليست سوى بداية لمؤشرات ومؤامرة خطيرة لا يقتصر هدفها على محاولة النيل من القيادات الجنوبية المؤثرة، بل الأخطر من ذلك هو إذكاء فتيل الفتنة وإشعال حروب داخلية بين أبناء الشعب الواحد، ما قبل هذه الحادثة وما بعدها، بدأ الإعلام السعودي يكيل الاتهامات المسبقة لدولة الإمارات بالإرهاب في مطار الريان وفي بعض المناطق الأخرى وكان ذلك مقدمة سياسية وإعلامية تضليلية وتبريرية لما حصل اليوم.
نحن ندرك ونعي ونفهم بعمق أبعاد اتهام الإمارات بالإرهاب فهو يحمل في طياته اتهامًا باطنيًا للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي جرى إلصاق اسمه دائمًا بعبارة المدعوم من الإمارات، فالمجلس الانتقالي الذي أخلى قواته من محافظة عدن، وحافظ على أمنها واستقرارها وقطع يد الإرهاب فيها يجد نفسه اليوم متهمًا من قبل الإعلام السعودي والإخواني بممارسة الإرهاب، إن هذا الاتهام يعني إعلان حرب من قبل السعودية والقوات الموالية لها ضد المجلس الانتقالي وحاضنته السياسية والاجتماعية.
نحن نعلم ويعلم العالم كذلك أن هناك حربًا سياسية وإعلامية وصراع نفوذ بين السعودية والإمارات فليكن ذلك فجميع الدول تتصارع فيما بينها للأسباب نفسها، لكن الجريمة الحقيقية هي أن يجعلوا من وطننا مسرحًا، ومن شعبنا أداة ووقودًا لحروبهم بالوكالة، لقد مارست السعودية أقصى ضغوطها وأعمالها العسكرية والسياسية للقضاء على المجلس الانتقالي، لكن هذا المجلس الذي يمتلك أكبر قاعدة اجتماعية وحاضنة شعبية في الجنوب أثبت لهم ومن خلال العمل السلمي، أنه رقم صعب لا يمكن تجاوزه ويستحيل اجتثاثه من عقول وضمير وقناعة الجماهير، غير أن اللجوء إلى مثل هذه الأساليب الإجرامية بهدف ضرب الشارع الجنوبي ببعضه، واستخدام ذراعها المليشياوي المسمّى درع الوطن يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة على الشعب الجنوبي أن يعيه جيدًا.
وعلى الجنوبيين أن يتساءلوا لماذا نُفذت هذه الجريمة في هذا التوقيت بالذات ولماذا استُهدف القائد المغوار حمدي شكري ومن المستفيد من وراء هذه الجريمة ومن المستفيد أيضًا من محاولة إشعال الفتن الداخلية وتمزيق وحدة النسيج الاجتماعي ومن المستفيد من العواقب المترتبة على مثل هذه الجرائم؟.
وأخيرًا، نتساءل لماذا انطلقت الحملة الإعلامية المكثفة والاتهامات المسبقة تارة مغلّفة ضد الإمارات وتارة أخرى سافرة ضد المجلس الانتقالي قبل أن يصل المحققون وخبراء المتفجرات إلى موقع الحدث ومن دون إجراء أي تحقيقات ميدانية أو أمنية أو سياسية، القصة واضحة ومكشوفة لمن يريد أن يعرف الحقيقة، ولكن هل يدرك ذلك المندوب السامي السعودي وهو القائد السياسي والعسكري والأمني الذي لا يحدث شيء في عدن إلا بعلمه ثم يكتفي بمحاولة تسويق ذاته ودولته عبر الأبواق الإعلامية المأجورة، التي يستدعيها ويدفع لها الثمن لتجميل صورته وصورة بلده أمام الرأي العام وتسويقها وكأنها الإله المنقذ لهذا الشعب وليست القوة التي دمّرت بنيته التحتية، وقتلته وأفقرتهوجوّعته، كفّوا عن هذا الفعل الخطير وأوقفوا أبواقكم عن تسويق الاتهامات جزافًا فكل ما تقومون به مرصود ولن يغفر لكم التاريخ جرائمكم.
#وائل_الحميدي