الفنانة ايمان إبراهيم الفنانة التي صنعت صوتها

الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 06:11 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص


ولدت إيمان في القاهرة 26 مارس 1973 لأم يمنية هي بلقيس ميسري وأب مصري إبراهيم محمد، تزوجا في عدن عام 1969وغادرا إلى القاهرة، لينفصلا بعد ذلك، فتعود الأم وطفلتها إلى كريتر، لتنشأ إيمان في منزل جدها لأمها عبده محمد ميسري، الطبيب الشغوف بالموسيقى ويجيد العزف على الكمان، كما أن عم جدتها هو الفنان الكبير خليل محمد خليل، وتربطهم صلة نسب بالشاعر لطفي جعفر أمان، ما جعل محيطها فنيًا: وراثيًا واجتماعيًا.

خريف 1997 على باخرة وسط نيل القاهرة، غنت إيمان إبراهيم في حفل زفافها منهية حياة فنية بدأتها في 14 أكتوبر 1988، صنعت خلالها اسمًا لنجمة تنبأ لها كثيرون بمستقبل كبير، لكنها اختارت الحب والأسرة في مقايضة مع الغناء.

بدأت إيمان إبراهيم أولى خطواتها نحو الفن عام 1980 مع حصة الموسيقى في الصف الأول الإبتدائي بمدرسة عوض ميسري (البيحاني حاليًا) الملاصقة لدار جدها، حينها كان مدرس الموسيقى يبحث عمن يجيد الغناء، فتبادر الطفلة “أنا”، ليصدمها الرد: “ما تنفعيش.. صوتك مش حلو”.

تقول إيمان لـ البوابة اليمنية للصحافة الإنسانية – أنسم: ” كنت كلما رأيت زملائي يغنون بشكل جماعي أو فردي أزعل، ما أعطاني نوعًا من التحدي ليكون صوتي حلو”.



“كنت حاسة أنه لدي شيء لم يستطع أحدٌ إخراجه” أضافت مبتسمة.

عندما بلغت الطفلة العاشرة، حصلت الأم على عمل كسكرتيرة لممثل الأمم المتحدة المقيم “جنوب اليمن” وقررت الانتقال من كريتر لحي المُعلا، لكن عمل الأم فرض غيابها ساعات طويلة، فكانت الطفلة وحيدة بين كومة كبيرة من الأشرطة “الكاستات” وسماعات كبيرة (للأم السمِّيعة) وهاجس داخلي يدفعها للغناء وعدم الاقتناع بأن “صوتها مش حلو”.



استثمرت إيمان صباحاتها الوحيدة في التمرين والتدريب الذاتي على الأغاني، يدفعها إصرارها، ” كنت أفتح المسجلة للأخير وأغني، لا أحد معي في البيت يقول لي ( اصّْ )، فكنت أتحدى نفسي مع العُرب الصعبة”، قالت لـ أنسم.

كان هذا يحدث كل صباح تقضيه الطفلة حتى موعد مدرستها في الظهيرة وفي الطريق الطويل للمدرسة تكرر ما سمعته “كنت اتشبع بالفن وأهمل في مدرستي”، تقول ضاحكة.

صاحبة الصوت الحلو

1985، “من يجيد الغناء؟”، سأل مدرس الموسيقى الجديد طلاب الصف الخامس، تبادر إيمان بثقة: “أنا”، وبدأت بالغناء لينبهر الأستاذ بصوتها، لتصبح صاحبة “الصوت الحلو” حديث زملائها واهتمام إدارة المدرسة.سعى بن غودل لأن يكون له سبق اكتشاف الصوت الجديد، فكان العمل الأول الخاص لإيمان إبراهيم (عاشقين) الذي قدمها من خلاله في الاحتفال باليوبيل الفضي لثورة 14 أكتوبر 1988، بحضور علي سالم البيض رئيس اليمن الجنوبي سابقًا.

انتقلت الفتاة – خلال دراستها الثانوية – إلى المشاركة في المهرجانات داخل وخارج اليمن، فكان أول مهرجان في المكلا بحضرموت، ثم الأسبوع الثقافي اليمني في بغداد والانتقال مباشرة إلى الكويت، لتعود مجددًا الى العراق في مهرجان البصرة.

أصدرت إيمان ألبومًا واحدًا حمل اسم (ياغايب) تعاونت في معظمه مع الملحن عصام خليدي، وعدد من الأغاني سجلتها لإذاعة وتلفزيون عدن.

وفي العام 1990 انتقلت والدتها إلى عاصمة دولة الوحدة صنعاء – نظرًا لدمج الوزارات والهيئات المحلية والدولية وانتقال المكاتب الرئيسية لعاصمة الوحدة -، فانتقلت الام رفقة ابنتها التي واصلت نشاطها الفني بالمركز الثقافي، قدمت حينها أغنية (فرحة الشعب) احتفالًا بتحقيق الوحدة اليمنية، كلمات الشاعر محمد عمر باطويل وألحان عصام خليدي.

وفي 17 أكتوبر1997 أقيم حفل زفافهما في باخرة وسط النيل في جو عائلي بعيدًا عن أعين الناس والإعلام، حينها غنت إيمان وكانت أغنيتها الأخيرة

اندمجت الفتاة العدنية في المجتمع القبلي الصنعاني وأحبته، تقول لـ أنسم: “نعم هي بيئة مختلفة، عشت وسط القبائل ولكني تعلمت منهم الكثير، أحببت بساطة النساء وحكمتهن، تعلمتُ الطبخ وخبز التنور، وبعدت عن المشاكل والنميمة التي كانت تحدث في الوسط الفني”.

وعندما حدث الطلاق العام 2017 كان الفن بوصلتها ودليلها، فقررت العودة، “لا تخافيش اقدمي على الخطوة” شجعها زملاؤها.

في 2018 سمعت عن أشرف السامعي الذي كان يبحث عن فنانين لتقديم أعمال “طوعية” عن السلام، وكانت العودة بـ (الشمس غاربة) و(عليك السلام)، لتلحقهما في نوفمبر المنصرم بأغنية (قل ماتشاء) والتي كانت سمعتها في جلسة من ملحنها الفنان مراد العقربي “اكتشفت في اليوم الثاني إنني أرددها، فعرفتُ أن المستمع سيحبها مثلي، فطلبت منه أن أغنيها” توضح لـ أنسم.

أصدرت سنة 2018، أغنيتها "كلّ ما تشاء" التي لاقت رواجا واستحسانا كبيرين.

تمنياتنا لها بالصحة والعافية
#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen

متعلقات