الرئيس الزُبيدي في نظر الجنوبيين..بطل قومي في زمن التحولات الكبرى
السبت - 10 يناير 2026 - الساعة 10:05 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
في الوعي الجمعي للجنوبيين، لم يعد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي مجرد شخصية سياسية تتصدّر المشهد، بل تحوّل إلى رمز وطني وبطل قومي، ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب، مرحلة انتقل فيها الحلم من الهامش إلى صدارة الفعل، ومن الشعارات إلى الوقائع.
ومهما بلغت تعقيدات المرحلة أو تسارعت التطورات، فإن مكانة الرئيس الزُبيدي في وجدان شعبه تزداد رسوخًا، بوصفه قائدًا حمل القضية في أصعب لحظاتها، ولم يساوم عليها تحت أي ضغط.
قاد الرئيس الزُبيدي قضية شعبه في زمن اختلطت فيه الأوراق، وتكاثرت فيه محاولات الالتفاف والإلغاء، فاختار طريقًا شاقًا يقوم على تثبيت الحق قبل البحث عن المكاسب، وعلى بناء موقف وطني متماسك قبل الانخراط في أي مسارات تفاوضية.
في تلك المرحلة الحساسة، لم يكن المطلوب خطابات حماسية، بل قيادة تمتلك الجرأة على اتخاذ القرار، والقدرة على تحمّل تبعاته، وهو ما فعله الزُبيدي حين وضع قضية الجنوب في إطارها الصحيح: قضية شعب يسعى لاستعادة دولته كاملة السيادة.
الرئيس الزُبيدي يقود قضية شعبه من برج سياسي معزول، بل من تماس مباشر مع الشارع والميدان. فقد رسّخ معادلة واضحة مفادها أن القيادة الحقيقية تُستمد من التفويض الشعبي، وأن أي مشروع وطني لا يقوم على إرادة الناس مصيره الفشل.
ومن هنا، تشكّلت قاعدة وطنية صلبة، قوامها قناعة راسخة بأن الشعب الجنوبي لن يتنازل عن حقه في استعادة دولته، مهما تبدّلت الظروف أو اشتدت الضغوط.
لقد واجه الرئيس الزُبيدي حملات تشويه، ومحاولات عزل، وضغوطًا سياسية وأمنية، غير أن تلك المحاولات لم تفلح في إضعاف حضوره، بل ساهمت في تعزيز صورته كقائد مستهدف لأنه ثابت على موقفه.
فكل هجوم عليه كان يُقرأ شعبيًا باعتباره استهدافًا لإرادة الجنوب نفسها، ما عمّق الالتفاف حوله، وحوّل الثقة به إلى جدار وطني يصعب اختراقه.
وينظر الجنوبيون إلى الرئيس الزُبيدي بوصفه قائد مرحلة، وبطلًا قوميًّا جسّد تطلعاتهم في زمن الانكسارات، ورسّخ قاعدة لا تقبل التأويل: أن الحقوق الوطنية لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والصمود.
وبين تعقيدات السياسة وضغوط الواقع، يظل الرئيس الزُبيدي عنوانًا لمرحلة وعي وطني جديد، عنوانها أن الجنوب ماضٍ في طريقه، وأن شعبه، بقيادته، لن يفرّط بحقه في استعادة دولته، مهما طال الطريق أو اشتدّت التحديات.