تخلى عنه والداه الحقيقيان بلا مبرر وهو في سن الثانية، ليقضي الطفل "أنتوني" طفولته متنقلاً بين دور الرعاية.

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 09:33 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

تخلى عنه والداه الحقيقيان بلا مبرر وهو في سن الثانية، ليقضي الطفل "أنتوني" طفولته متنقلاً بين دور الرعاية. وعندما بلغ الرابعة، اعتقد الجميع أن رحلة شقائه قد انتهت حين تبنته عائلة في ولاية أوكلاهوما. عاش معهم تسع سنوات، كبر خلالها وهو يحاول إقناع نفسه بأن هذه المرة مختلفة، وأنه وجد أخيراً وطناً لن يطرده أبداً.
لكن الصدمة الأكبر حدثت في عام 2017، وكان "أنتوني" حينها في الحادية عشرة من عمره.
في مشهد قاسٍ، اصطحبه والداه بالتبني إلى المستشفى، وتركه هناك وغادرا دون عودة. تخليا عنه رسمياً، بلا سبب أو وداع أو رحمة. في تلك اللحظة، لم يُترك طفل وحيداً في ممر مستشفى فحسب، بل تحطم قلب صغير وهو يتساءل بوجع: "لماذا يرحل الجميع ويتركونني؟".
في يناير 2018، تلقى "بيتر موتابازي" اتصالاً طارئاً لاستضافة "أنتوني" لعدة أيام فقط، ولم يكن يعلم أن هذا الاتصال سيغير مسار حياتهما. بعد عشرين دقيقة فقط من وصوله، نظر "أنتوني" إلى "بيتر" وسأله بصوت مرتعش: «يا أستاذ بيتر.. هل يمكنني أن أناديك "أبي"؟».
حينها، التقت قصة طفل مكسور بقصة رجل هرب من العنف في أوغندا وهو في العاشرة من عمره. شعر "بيتر" بألم الطفل قبل أن ينطق به، وقرر أن ينهي سلسلة الخذلان التي عاشها "أنتوني". وهكذا، لم يمنحه مأوى فحسب، بل منحه الأب الذي اختاره قلبه وقرر البقاء معه للأبد.
وفي 12 نوفمبر 2019، أصبح حلم الأمان واقعاً حين تبنى "بيتر" "أنتوني" بشكل قانوني، ومنحه أخيراً العائلة التي لا ترحل. ولم تتوقف الرحلة عند ذلك، بل فتح "بيتر" بيته لأطفال آخرين، وتبنى شقيقين لتكبر عائلتهما بالمحبة قبل صلة الدم.
واليوم، في عام 2026، يبلغ "أنتوني" من العمر 19 عاماً، ويطمح أن يسير على خطى والده ليصبح مدافعاً عن حقوق أطفال الرعاية، بينما يواصل "بيتر" نشر قصتهما الملهمة للعالم أجمع.

متعلقات