"بين نار العدوان ومرارة الغدر: شهداء في عمر الزهور"

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 09:34 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" د. أديبة البحري



كنت اليوم في عزاء بعض أسر شهداء العدوان السعودي في وادي حضرموت ومعظمهم من الشباب في عمر ابني وأكبر ، جلهم تتراوح أعمارهم بين (23-35) شباب في عمر الزهور، لا ذنب لهم إلا أنهم نشدوا وطنا جديد ..
وطن يحفظ لهم إنسانيتهم قبل حقوقهم وأرواحهم الطاهرة...
شباب كان يفترض أن يجلسوا على مقاعد الدراسة، ومنصات العلم والمعرفة ...
وجع وأي وجع...
رأيت القهر والانكسار المر في أعين ذويهم،
إنه انكسار المغدور والمغرر به، وجعنا ليس لفقدهم، فنحن نعي أن الوطن يستحق كل تضحية،
لكن وجعنا لخيانة القريب قبل العدو، وغدر الحليف الذي بدا وكأنه كان يتحين الفرصة ليشن غاراته بكل ضراوة ووحشية، فليفرح من يفرح الآن وليشمت الشامتون "وعلى الباغي تدور الدوائر"، ولتنعم بقايا جحافل عفاش والإخوان بحضرموت وشبوة وأبين والمهرة ...فهم معتادون على العيش بلا كرامة يتسولون إعاشة الآخرين، ويقتاتون على موائدهم وفتاتهم، بعد أن تركوا أرضهم وعرضهم ولاذوا بالفرار، واليوم يتفاخرون بنصرهم وشرعيتهم في وطن كل ما فيه لهم مبغض.
إنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله في السعودية والشرعية معا، وفي من خان قضيته وأرضه.
وليرحم الله شهدائنا، ويغفر لهم بواسع رحمته.
د. أديبة البحري

متعلقات