شيخنا القائد الحبيب نائب رئيس المجلس الإنتقالي الشيخ هاني بن بريك أبو علي .
الأربعاء - 15 أكتوبر 2025 - الساعة 05:45 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
غرد بالأمس عبر حسابه تغريدة طويلة حول زيارة الأخ الرئيس لدار الحديث بالضالع .. ويطمن من يقف ضد المراكز والمعاهد الدينية .. أن المنهج السلفي منهج معتدل وسطي لا غلو فيه ولا تطرف ..
الله يحفظ لنا شيخنا الحبيب أبو علي .. فقد قال في تغريدته :
الرئيس عيدروس الزبيدي زار اليوم مركزا علمياً لدراسة علوم الشريعة في الضالع والقائم عليه فضيلة الشيخ رشاد الضالعي، مراكز السنة لا تتبع أي مشايخ ولا تسمى بأسمائهم إنما هم قائمون مؤتمنون عليها، أهل السنة ليس فيهم تعصب لمشايخهم ولا تقديس ولا ادعاء عصمة، وهذا ما يميزهم، إن أخطأ مشايخهم قالوا أخطأ مشايخنا -ولهم الاحترام- ولانتابعهم في خطئهم.
هذا المركز جنوبي والقائمون عليه جنوبيون، ومن ينسب هذا المركز للشيخ الفاضل يحيى الحجوري لكون القائمين عليه من طلبته فهذا لا يضر، أما من يزعم أن هذه المراكز ستوجه سياسياً ضد الجنوب، فنقول له: ( ليس هذا عشكِ فادرجِ ) خل عنك التحذلق فهؤلاء من وقف لحماية الجنوب من تمدد الحوثي الفارسي، وهم أعلم الناس بخطر الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم الإخونج.
وأقول عن طلاب فضيلة الشيخ يحيى الحجوري الجنوبين كنا جميعاً معاً في متارس وخنادق الجبهات لحماية الجنوب ، وما أعلمه منهم أن الشيخ يحيى كان يحثهم على حماية أرضهم ودينهم، ولا زلتُ أتذكر كلام شيخنا العلامة الأشم الوادعي في رفضه لحرب 94م ورفضه لفتاوى الإخونج وقال هذه حرب سياسية، وكم كان يحب طلابه الجنوبيين ويراهم نوابغ .
لا تصدقوا من يزور عن الشيخ مقبل وطلابه تسجيلات أو مقولات في معاداتهم للجنوب، أو كان بعض منها لها ظروفها وملابساتها والتي لايمكنا اجتزاؤها عن تلك الملابسات والظروف، فقد كنت وحدوياً وربيت على الوحدة كشأن كل الجنوبيين ، وكنت رافضاً لفك الارتباط لخوفي من محاربة الدين، وغباء الأغبياء الذين يزجون بالمتدينين في معتركهم متطاولين دون تمييز ، فعندهم كل متدين عدو إرهابي !!!.
نحن جلسنا وتتلمذنا وتعلمنا منهم عدم تدخل السلفيين في منازعة الدولة التي استقر لها الأمر، بالنسبة للسلفيين عموماً في كل العالم الوحدة عمل سياسي إن نجح في تحقيق المودة والأخوة والرخاء - وباختصار حفظ الدين والدنيا - فكان بها، وما لم فتقرير مصير الشعب الجنوبي حق لهم ليحفظ لهم دينهم ودنياهم، وقد تعدد الحكام والدول في القرون المتقدمة في بلاد الإسلام ولم يقل أحد ببطلان ذلك التعدد، أو الوحدة أو الموت، ولا من جعل الوحدة ركناً سادسا للإسلام !!!
ولا يعني ما أسلفت بحال أن يرضى الجنوبيون أن يسقط الشمال في قبضة الإرهاب الحوثي وقد أكد الرئيس عيدروس في خطابه الأخير وقوفنا مع شرفاء الشمال لتحرير مناطقهم.
أعود وأكرر لا خوف من مراكز العلم الشرعية البعيدة عن التطرف والإرهاب ، بل هي حصانة اجتماعية وسنزيدها تنظيماً واعترافاً ورعاية. إنما الخوف من المتطرفين باسم الدين أو المتطرفين باسم التحرر الناظرين للمتدينين بأنهم رجعيون وعقبة في طريق الدولة الوطنية، هؤلاء هم الدمار لأوطاننا العربية. الدين الوسطي المعتدل في مجتمعنا العربي هو أعظم سبب لوحدة المجتمع وهو الضمان في تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي.
ونرى كل حكام العرب يفهمون هذه المعادلة تماماً وينطلقون منها، فلا يوجد حاكم عربي أعلن تبرمه من الدين أو ناصب الدين العداوة، ولو فعل لما قبله شعبه.
فعلى المتحذلقين الذين يريدون إظهار أنفسهم للغرب بأنهم تقدميون، وفهموا العلمانية أنها محاربة الدين !!!
اسمعوا ما يقول أحد الفلاسفة العقلاء: ( العلمانية في الغرب حمت الأقليات الدينية ومكنتها من إقامة دينهم ورعت الأديان، وبذلك انتعش الإسلام والمسلمون في الغرب وقامت مساجدهم ، ولكنها قالت للمتدين لا تقضي على من يخالفك من أبناء وطنك فالدولة للجميع وترعى الجميع وهذا واجبها ). ونرى تاريخ حكام المسلمين في رعاية مواطنيهم من الأقليات الدينية تحفل به كتب التاريخ.
ولكن العلماني العربي أهبل وغبي - إلا القليل - خلّط وعصد، وانتقل لشيوعي ملحد محارب للدين، يعني فاق حتى الشيوعيين، فالشيوعيون الغربيون الجدد مع إلحادهم يؤمنون بحق الناس في اعتناق دين وممارسة شعائره.
نحن في منطقتنا العربية لنا وضعنا الخاص، لنا أن نأخذ من العالم كله من الخير ما يناسب مجتمعنا وأعرافنا ويحفظ لنا هويتنا، ويحقق للشعب المسلم ضروراته الدينية والدنيوية وهذا واجب الدولة.
وما قلته في مركز الضالع أقوله في مركز الفيوش وفي مساجد عدن التي يقوم عليها مشايخ فضلاء كانوا في الجبهات دفاعاً عن دينهم ووطنهم، وهكذا مراكز حضرموت وفي كل أرض جنوبية.
ولا أسمع مغالط يفتري على أهل الصلاح والدين، وينسب لهم ما ليس فيهم.
دمتم بخير.
غسان السعدي