الجمعة-29 أغسطس - 03:15 ص-مدينة عدن

لا تقل لي لبنانيا!.. نائب أسترالي يهدد صحفيا سأله عن أصوله

الخميس - 28 أغسطس 2025 - الساعة 08:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



هدد النائب الفيدرالي الأسترالي بوب كاتر أحد الصحفيين بضربه بعد أن وجه إليه سؤالا حول أصوله اللبنانية.

وكان كاتر يتحدث أمام برلمان كوينزلاند، برفقة أعضاء من حزب "كاتر الأسترالي" عن نيته المشاركة في فعالية "مسيرة من أجل أستراليا" المقررة نهاية هذا الأسبوع.

وقال كاتر إن أستراليا يجب ألا ترحب إلا بالمهاجرين القادمين من دول تتوفر فيها الديمقراطية وسيادة القانون، وتعتنق المسيحية أو ديانة مشابهة، وتتبنى الاتفاقيات الصناعية، وتتمسك بالتقاليد المساواتية. وأضاف: "إذا لم تتوافر هذه الشروط، فلن يُسمح لهم بالدخول".

وزعم أنه لم يشاهد مهاجرين في مجتمعه منذ عشرين عاما، مؤكدا أنه لن يرحب إلا بالمهاجرين "اعتمادا على المكان الذي يأتون منه".

وعندما حاول الصحفي في القناة 9 جوش بافاس سؤاله عن أصوله اللبنانية، قاطعه كاتر بغضب قائلا: "لا تقل ذلك! لأن هذا يزعجني، ولقد لكمت رجالا في وجوههم لقولهم ذلك. لا تقل ذلك! عائلتي هنا منذ 140 عاما".

وسأله صحفي آخر عن سبب اعتراضه على هذا السؤال، فرد كاتر: "لن أتعامل مع هذا الموضوع. أنا أسترالي، وعائلتي هنا منذ الأزل، وهذا هو نهاية الأمر. وحتى لو كانت عائلتي هنا منذ عشر دقائق فقط، فلا يحق لأحد أن يقول ما قاله للتو".

وفي حلقة حديثة من برنامج "أستراليان ستوري"، أشارت شقيقته جيرالدين أوبراين إلى أن جدهما هاجر إلى أستراليا في سن مبكرة، موضحة أن كارل روبرت كاتر وصل إلى البلاد في أواخر القرن التاسع عشر قادما من لبنان.

وفي سياق المؤتمر ذاته، سأله صحفي آخر عن موقفه من المهاجرين، وكيف يرفض بعض المجتمعات بينما يقبل أخرى تتماشى مع رؤيته للهوية الأسترالية. فأجاب: "إنهم لا يصبحون أستراليين، بل يكرهون الأستراليين".

وادعى أن 92 في المئة من المهاجرين إلى أستراليا خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية استقروا في سيدني أو ملبورن، متسائلا: "هل تراهم يختلطون مع الأستراليين الآخرين؟ يلبسون مثلهم؟ يتعاملون بلطف؟ ينضمون إلى نواد محلية مثل نادي ليونز؟". وأضاف: "إذا لم ترد أن تصبح أستراليا، فعليك أن تغادر هذا البلد".

وعندما حاول بافاس طرح سؤال آخر قائلا: "هناك أشخاص جاءوا من بلدان أخرى، مثلكم، مثل عائلتكم، ولديهم قيم جيدة..."، قاطعه كاتر مرة أخرى صارخا: "لا تقل ذلك، لأنك عنصري. أنت عنصري ولا يمكنك أن تقول ما قلته للتو دون أن تعتبر عنصريا"، ثم لوح بقبضته في وجهه.

وقالت فيونا دير، المديرة التنفيذية للأخبار في القناة 9، إن "سلوك كاتر العدائي وتهديداته غير مقبولة"، مضيفة أن "اتهامه الباطل بالعنصرية محاولة غير مسؤولة لإسكات خط استجواب مشروع، ويستوجب اعتذارا علنيا".

وفي المقابل، نشر كاتر منشورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي طالب فيه باعتذار من بافاس.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها كاتر الجدل بسبب أصوله. ففي عام 2018، تناول برنامج "ميديا ووتش" حادثة وصف فيها كاتر صحفيا بـ"العنصري" لأنه أشار إلى أن جده لبناني.

وقال حينها: "هذا تعليق عنصري، ويجب أن تسحبه، ويجب أن تشعر بالخزي لقولك ذلك علنا". وبعد يوم واحد، أوضح في مقابلة مع "سكاي نيوز" أن سؤال شخص عن أصول أجداده هو "قمة سوء الأدب".

وكان كاتر حينها يواجه انتقادات بشأن ما إذا كانت مواقف أحد أعضاء حزبه حول الهجرة قد تستبعد جده المهاجر من لبنان.

المصدر: abc.net.au

متعلقات